الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٤٥ - المقصد الرابع في العامّ و الخاص
العموم على حسب المراد منها فلبديهية انه ان اريد بالرجل طبيعته المطلقة فعدمها بانتفاء جميع افرادها و ان اريد صنف منها كما إذا قال لا رجل اجنبيا في الدار أو لا تضرب احدا من المؤمنين فعدمه بانتفاء جميع افراد هذا الصنف لا بانتفاء كل صالح لانطباق الطبيعة عليه ثم ان ارادة المقيدة تثبت بالقرينة و ارادة المطلقة تثبت بها و بمقدمات الحكمة و على تقدير عدم شيء منهما فالطبيعة مهملة اي قابلة للاطلاق و التقييد فيؤخذ المتيقن بعمومه.
ص ٣٣٤/ ٢١٧: كما لا ينافي ... الخ، اشير الى نكات: إحداها: الفرق بين لفظي لا و كل في ان دلالة الاداة على العموم عقلية و دلالة مثل كل وضعية.
ثانيها: الفرق بينهما في انه عند عدم القرنية على التقييد و الاطلاق كان مدخول الاداة محملا و لفظ الكل يفسر مدخوله بارادة الارسال. ثالثها: ان لفظ كل ايضا كلفظ لا يفيد العموم بحسب ما يراد من المدخول (اعط كل رجل درهما- اعط كل رجل فقير درهما). رابعها: ان المحلي باللام ايضا بناء على افادته يكون عمومه بحسب ما يراد من المدخول. خامسها: ان لازم ما ذكر من كون العموم على حسب ما يراد من المدخول عدم المنافاة بين افادة العموم و التقييد و التعبير بالتخصيص ليس معناه ان هذه الالفاظ تفيد الارسال وضعا و القيد يضيقه بل معناه ان المدخول مضيق من الاول كما في قوله ضيق فم الركية.
ص ٣٣٤/ ٢١٧: لكن دلالته ... الخ، قد يقال بأن المحلي باللام ايضا للعموم بحسب ما يراد من المدخول مفردا كان أو جمعا و قد يقال به في الثاني فقط و قد يقال بالمنع مطلقا لان اللام حلية و مدخولها المفرد (عالم) للطبيعة و الجمع (علماء) للثلاثة و ما فوقها و لا وضع لهيئتهما و لا للمركب من الداخل و المدخول و الهيئة فأين العموم ففي أكرم العالم يحصل الامتثال بواحد و في أكرم العلماء يحصل بالثلاثة فلو أكرم بالأقل أطاع و عصى و في