الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٠٦ - دلالة النهي على الفساد
الامر و فاسدة عند الفقيه القائل بعدم الاجزاء.
ص ٢٨٩/ ١٨٣: تنبيه ... الخ، مر ان معنى الصحة و الفساد عند الكل واحد و هو معناهما اللغوي و العرفي اعني التمامية و عدمهما و هما وصفان خارجيان منتزعان من جامعية الفعل لجميع ما اعتبر فيه و عدمها و اما الاثر المترتب عليهما المهم في نظر المتكلم أو الفقيه في العبادات أو المعاملات كما مر فهو وصف خارجي انتزاعي أو حكم عقلي أو مجعول شرعي و سنوضح ذلك.
ص ٢٨٩/ ١٨٣: عند المتكلم ... الخ، الصحة و الفساد بتفسير هم اعني موافقة الامر و مخالفته وصفان خارجيان منتزعان من حصول جميع ما اعتبر في المأمور به في المأتي به و عدمه اي انطباق المأمور به على المأتي به و عدمه فلا ربط لهما بجعل الشارع.
ص ٢٨٩/ ١٨٣: و اما الصحة ... الخ، فسروا صحة العبادة بسقوط القضاء و الاعادة و هذا له معنيان: احدهما: عدم وجوب الاتيان ثانيا بمعنى ان اتيان المأمور به الواقعي مسقط للواقعي و الظاهري للظاهري و الاضطراري للاضطراري و هذا السقوط من اللوازم العقلية للاتيان لامتناع الامتثال بعد الامتثال. ثانيها: ان اتيان المأمور به الظاهري أو الاضطراري مسقط للواقعي الاختياري و هذا السقوط مجعول للشارع كما قال.
ص ٢٨٩/ ١٨٤: و في غيره ... الخ، اقول بحسب مقام الثبوت ان كان المأمور به الظاهري و الاضطراري وافيا بتمام مصلحة المأمور به الواقعي الاختياري أو بقى مقدار غير لازم الاستيفاء أو مستحيل الاستيفاء يحكم العقل بالاسقاط و ان بقى مقدار لازم الاستيفاء مع امكانه يحكم بعدم المسقطية و اما بحسب مقام الاثبات ان قام دليل على عدم السقوط في الفرض الأول أو على السقوط في الفرض الثاني تخفيفا و منة فمجعولان