الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٦٣ - فائدة
في بعض الاحكام فيمكن اختصاص المشافهين بحكم كوجوب الجمعة لوجود عنوان فيهم محتمل الدخالة في الحكم منتف في غيرهم كمعاصرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و حينئذ ان كانت الخطابات شاملة للمعدومين جاز لهم التمسك باطلاق وجوب الجمعة و الحكم بعدم قيدية معاصرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيه و الّا فلا و القدر المتيقن من ادلة الشركة صورة اتحاد المعدومين مع الموجودين في الصنف و الفرض معاصرة الموجودين مع الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) دون المعدومين فاين الوحدة الصنفية فالفرق بين هذه الثمرة و الثمرة الاولى هو ان الاولى عبارة عن جواز تمسك المعدومين بظواهر الآيات و لو لاستخراج وظائف المشافهين كتمسك المجتهد للادلة المبينة لوظائف المقلد و الجاهل و الثانية عبارة عن جواز تمسك المعدوم بظواهر الآيات لنفي اختصاص الحكم الفلاني للمشافهين.
ص ٣٦٠/ ٢٣١ ... و لا يذهب عليك ... الخ، حاصله ان هذه الثمرة منتفية لوجود طريق آخر لاثبات الوحدة الصنفية و كوننا مكلفين بهذا التكليف و ان لم نكن مخاطبين و لا مقصودين بالتفهم لانه حينئذ و ان لم يصح تمسكنا باطلاقه بالنسبة الينا الّا انه يصح تمسكنا باطلاقه بالنسبة اليهم لحجية الظواهر لنا و إذا اثبتنا وجوب الجمعة عليهم بلا قيدية معاصرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ثبت لنا ايضا بقاعدة الشركة ان قلت لا يجري في حقهم اصالة الاطلاق لان الاطلاق (يجب الجمعة) لعله لتحقق القيد فيهم لا لعدم قيدية المعاصرة قلت قيد المعاصرة و ان كان محققا فيهم حين الخطاب الّا انه في معرض الزوال بالنسبة الى من استمر حياته الى بعد وفاته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلو كان قيدا كان عدم ذكره نقضا للغرض و بالجملة ببركة اصالة الاطلاق بالنسبة اليهم يثبت اطلاق التكليف عليهم فيثبت علينا بقاعدة الشركة.
ص ٣٦٠/ ٢٣١: و ان صح ... الخ، حاصله ان الوصف الموجود فيهم