الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٣١ - المقصد الثالث في المفاهيم
العكس و الحكم بالتداخل بل الظهورات الثلاث لكونها وضعية مبيّنة لارادة خلاف الظهور الرابع.
ص ٣١٨/ ٢٠٥: فلا وجه ... الخ، عن فخر المحققين ان السبب الشرعي بناء على انه مؤثر كالسبب العرفي كالشمس للنهار و النار للاحراق و قطع الرقبة للقتل فبتعدده تعدد المسبب لامتناع اجتماع العلل على معلول واحد و بناء على انه معرف بمعنى ان المؤثر في الواقع شيء آخر و السبب الشرعي كاشف عنه تداخل المسبب بديهة امكان مرآتية امور عديدة لامر واحد بان يكون البول و الغائط و النوم مرآتا لظلمة باطنية تزول بالوضوء مرة.
ص ٣١٨/ ٢٠٥: مع ان الاسباب ... الخ، و الحاصل ان كلام الفخر مخدوش اوّلا بان التداخل لا يتم و ان سلّم كون الاسباب الشرعية معرفات إذ تعدد الكاشف مستلزم لتعدد المنكشف و إلّا فلا معنى للكاشفية فإذا كشف النوم عن ظلمة باطنية موجب للوضوء كشف البول عن ظلمة اخرى كذلك فتعدد الظلمات يقتضى تعدد المسبب (وضوء) فلا مجال للتداخل و ثانيا بانه لا فرق بين السبب الشرعي و العرفي فانهما قد يكونان كاشفين كما في قوله ان لبس الامير أصفر فاحذره و اذا اذن المؤذن فصل و قد يكونان مؤثرين كما في قوله ان غضب الامير فاحذره و ان كثر الماء لا ينفعل بالملاقات و ان كان ظاهر التعليق في كليهما المؤثرية.
ص ٣١٩/ ٢٠٥: نعم لو كان ... الخ، اي و ان لم يرد الفخر من معرفية السبب الشرعي انه كاشف عن سبب واقعي بل اراد انه ليس داعيا الى الحكم بل دخيل في تحقق موضوع الداعي فله وجه توضيح ذلك ان الحكم الشرعي لكونه عرضا بسيطا لا يحتاج الى علة مادية و علة صورية و انما يحتاج الى علة فاعلية هي جاعل الحكم و علة غائية هي داعي الحكم اعني المصلحة فلا يبقى محل لعلية السبب الشرعي فهو دخيل في تحقق موضوع