الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٠٥ - دلالة النهي على الفساد
و الايقاعات بل تعم كل قابل للصحة و الفساد كغسل النجاسات و ليست عامة لما لا يتصف بهما إذ لا يترتب عليه اثر كشرب الماء أو لا بد من ترتب اثره كالغصب و الاتلاف الموجبين للضمان و كالجنابة و البول الموجبين للغسل و الوضوء و السر انها ليست كالعبادات و المعاملات و غسل النجاسات ماهيات مركبة تكون تارة تامة ذات اثر تتصف بالصحة و اخرى ناقصة بلا اثر تتصف بالفساد و لعل قوله فافهم اشارة الى ذلك.
ص ٢٨٧/ ١٨٢: اضافيان ... الخ، اي ليسا وصفين حقيقين كالبياض و السواد بل نسبيان كالقلة و الكثرة فربما يكون عمل واحد صحيحا بالنسبة الى اثر أو نظر أو امر دون آخر مثلا الصلاة جالسا صحيحة بالنسبة الى المريض و فاسدة بالنسبة الى السليم و بالطهارة الاستصحابية صحيحة بعد كشف الخلاف بالنسبة الى القضاء و فاسدة بالنسبة الى الاداء و صحيحة في نظر القائل بالاجزاء و فاسدة في نظر غيره صحيحة بالنسبة الى موافقة الامر الظاهري لا الواقعي.
ص ٢٨٧/ ١٨٣: و هكذا ... الخ، مفهوم الصحة و الفساد واحد عند الكل و هو معناهما اللغوي و العرفي اعني التمامية و عدمها و الاختلاف في التفسير ناش عن الاختلاف فيما هو المهم في النظر فان المهم في نظر الفقهاء ترتب الاثر على المعاملة ففسروا صحتها بذلك و سقوط الاعادة و القضاء في العبادة ففسروا صحتها بذلك و في نظر المتكلم المهم موافقة الامر الموجبة لاستحقاق المثوبة ففسروا صحة العبادة بذلك.
ص ٢٨٨/ ١٨٣: فالعبادة الموافقة ... الخ، فالنسبة بين تفسيري الفقهاء و المتكلمين عموم من وجه فان الصلاة المذكورة صحيحة عند الفقيه القائل بالاجزاء و عند المتكلم المريد موافقة مطلق الامر و فاسدة عند المتكلم المريد موافقة الامر الواقعي و صحيحة عند المتكلم المريد موافقة مطلق