الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٥٠ - المقصد الرابع في العامّ و الخاص
الكبيرة و مصر الصغيرة يختاره وجوب احدهما و حرمة الآخر و ان ابيح اكرام فساقهم ففي الفرض الاول جرت البراءة عن الوجوب و في الفرض الثاني يحتاط باكرامهما و ان ابيح اكرام العلماء ففي الفرض الاول جرت البراءة عن الحرمة و في الفرض الثاني يحتاط بترك اكرامهما و كذا في المنفصل اذا رجع الى الاصل.
ص ٣٤٢/ ٢٢١: و اما اذا كان المخصص مجملا بحسب المصداق ... الخ، فان كان متصلا كما اذا قال اكرم العلماء الّا فساقهم و شك في فسق زيد العالم لا يتمسك بالعام اذ لا ينعقد له ظهور الّا في عدولهم و لا علم بكون زيد منهم و ان كان منفصلا فقيل بجواز التمسك بالعام و غاية ما يمكن ان يقال في وجه جوازه ان العام ينعقد له حينئذ ظهور في العموم و الخاص (لا تكرم فساق العلماء) انما يزاحمه في المقدار الذي هو حجة فيه فعلا و هو معلوم الفسق فقط و ليس بحجة في المشكوك و غير الحجة لا يزاحم الحجة.
ص ٣٤٢/ ٢٢١: و هو في غاية الفساد فان الخاص و ان لم يكن- حجة فعلا في الفرد المشكوك الّا انه مانع ايضا عن حجية العام فيه فينحصر حجيته في غير الفاسق فمشكوك الفسق و ان كان مصداقا للعام بما هو عام الّا انه ليس مصداقا له بما هو حجة و بالجملة العام المخصص بالمنفصل و المخصص بالمتصل مفترقان في ان الاول ظاهر في العموم دون الثاني الّا انهما متفقان في عدم الحجية الّا في غير الفاسق فالفرد المشكوك غير معلوم الاندراج تحت العام الذي هو حجة في غير فساقهم و لا الخاص الذي هو حجة في فساقهم فالمرجع هو الاصل و مرت الاشارة اليه.
ص ٣٤٣/ ٢٢٢: و اما اذا كان لبّيا- من اجماع او سيرة او ضرورة او عقل فان كان بحيث صح الاتكال عليه في مقام البيان فهو كالمتصل اللفظي لا ينعقد معه ظهور للعام بالنسبة الى المشكوك و ان لم يكن كذلك كان العام