الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٩ - الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته
حصل التمكن بها قلنا بالملازمة ام لا جاز الاجتماع ام لا؟ قدم جانب الأمر أم لا؟ و ان كانت تعبدية كالوضوء بالمغصوب فحيث انّ لها امرا مستقلا (فاغسلوا) فبناء على جواز الاجتماع أو تقديم جانب الامر حصل بها التمكن ايضا قلنا بالملازمة أم لا و بناء على امتناع الاجتماع او تقديم جانب النهي لا يحصل بها التمكن قلنا بالملازمة ام لا؟
الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته
ص ١٩٩/ ١٢٥: ازلية ... الخ، الملازمة سواء فسرت بانها وصف حقيقي أو بانها وصف منتزع عن حتمية حصول شيء عند حصول آخر أو بانها دوام حصول الجزاء عند حصول الشرط ليست كقيام زيد وصفا زائدا ثابتا للشيء تارة و منتفيا اخرى بل وصف ازلي بمعنى انّها اما موجودة بين الشيئين من الأول أو منتفية من الأول كالذكورية و الانوثية و الهاشمية فليس لها حدوث غير حدوث المتلازمين لا بمفاد كان التامة (حصلت الملازمة بين هذا و ذاك) و لا بمفاد كان الناقصة (صار هذا و ذاك متلازمين) و لذا تتحقق بين العدمين كملازمة عدم الشمس و عدم النهار و المعدومين فيقال في الليل الشمس و النهار متلازمان و الممتنعين كملازمة تعدد الآلهة و فساد العالم و بالجملة ليس فيها يقين سابق بالحدوث أو بعدمه ليجري الاستصحاب.
ص ١٩٩/ ١٢٥: نفس وجوب ... الخ، و بالجملة لا اصل في المسألة من حيث الملازمة و اما من حيث اثر الملازمة اعني وجوب المقدمة فلا تجري فيها البراءة عقلا و لا شرعا إذ لا عقاب على تركها من حيث هو و ان قلنا بوجوبها شرعا و لا امتنان في رفع ما لا عقوبة عليه و يجري استصحاب عدمه لانّه حادث مسبوق بالعدم إذ لم يكن محققا قبل وجوب ذيها فيشك