الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٢٤ - المقصد الثالث في المفاهيم
ص ٣٠٩/ ١٩٨: انتفاء سنخ الحكم ... الخ، اي معنى وجود المفهوم هو ان يستفاد من قوله ان جاءك زيد فاكرمه انتفاء وجوب اكرام زيد بالمرة بانتفاء مجيئه بحيث لو قال ثانيا اكرم زيدا أو قال مثلا ان سلم عليك زيد فاكرمه كان معارضا لقوله ان جاءك زيد فاكرمه.
ص ٣٠٩/ ١٩٨: لا انتفاء شخصه ... الخ، لان انتفاء شخص الوجوب المنشأ بهذا الخطاب بانتفاء الشرط انما هو بضرورة العقل من باب انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه كما لو انتفى نفس زيد لا من باب المفهوم و لذا ينتفي شخص الحكم في اللقب ايضا مع انه لا مفهوم له بالاتفاق فاذا قال اكرم زيدا ينتفي شخص هذا الحكم بانتفاء زيد بحكم العقل لا من باب المفهوم و لذا لو قال اكرم عمروا لا ينافي قوله اكرم زيدا فان اثبات الشيء كوجوب اكرام زيد لا ينفي ما عداه كوجوب اكرام عمرو.
ص ٣٠٩/ ١٩٨: و لا يتمشى ... الخ، النزاع في المفهوم انما يعقل فيما إذا كان الشرط دخيلا في الحكم لا في الموضوع كما في المثال فان المجيء دخيل في الوجوب لا في الاكرام فانه معقول جاء أو لم يجئ فيعقل النزاع في المفهوم اي انتفاء سنخ الحكم بانتفاء المجيء و اما إذا كان دخيلا في الموضوع ايضا كما في قوله ان رزقت ولدا فاختنه حيث ان رزق الولد دخيل في الوجوب و في الختنة إذ لو لا الولد لا مورد للختنة فلا يعقل النزاع في المفهوم إذ هذا الحكم ينتفي بانتفاء الولد بضرورة العقل و انشاء وجوب آخر غير معقول لانتفاء المورد و بالجملة انتفاء السنخ مقطوع به لا ان وجود المفهوم مقطوع به كما توهم.
ص ٣٠٩/ ١٩٨: و من هنا- اي من ان النزاع في المفهوم انما يعقل فيما كان ثبوت سنخ الحكم معقولا في مورد آخر و لم ينحصر في هذا المورد انقدح انه اذا قال مثلا وقفت أو ملكت أو اوصيت أو نذرت داري لولدي أو لولدي