الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٦ - النفسي و الغيري
ص ١٨٠/ ١١٢: نعم ... الخ، اي بناء على ان عبادية الطهارات و اعتبار قصد القربة فيها ناشئ عن الامر الغيري باحد التوجيهات المتقدمة لا بد من اتيانها بداعي امرها الغيري و هو لا ينفك عن قصد الغاية اي يكون قصد الغاية داعيا الى اتيانها بداعي امرها الغيري فتكون صحتها و اتصافها بالوجوب منوطا باتيانها بقصد الغاية.
ص ١٨٠/ ١١٣: بل في الحقيقة ... الخ، اي إذا كان مصحح عبادية الطهارات امرها الغيري كان ملاك عباديتها في الحقيقة قصد الغاية بلا حاجة الى قصد الامر بل و ان لم نقل بوجود الامر الترشحي و كان وجوب المقدمة عقليا محضا.
ص ١٨٠/ ١١٣: و هذا هو السر ... الخ، اي وجه اعتبار قصد الغاية عدم انفكاكه عن قصد امرها الغيري و قيل وجهه ان متعلق الامر الغيري في الحقيقة عنوان المقدمة لا عنوان الوضوء مثلا فالآتي بالوضوء بداعي امره الغيري ناو قهرا عنوان المقدمة و هو لا ينفك عن قصد الغاية و فيه ان الامر الغيري يتعلق بحقيقة المقدمة اي ما هو مقدمة بالحمل الشائع كالوضوء و نصب السلم لانّه يورث القدرة لا عنوان المقدمة اي المقدمة بالحمل الذاتي ليجب قصد امره و انما هو مجرد جهة تعليلية للامر بالوضوء و السلّم.
ص ١٨١/ ١١٣: يتبع ... الخ، مثلا الحج يجب بالاستطاعة و السير كذلك و الصلاة واجب مطلق و الطهارة كذلك إذ بناء على الملازمة العقلية بين وجوب شيء و وجوب مقدمته يكون وجوب المقدمة من آثار وجوب ذيها و الاثر يتبع المؤثر و حيث ان وجوب الصلاة مثلا لا يعقل ان ينوط بارادتها للزوم تبدل الوجوب بالاباحة كذلك وجوب الوضوء لا ينوط بارادتها اي الصلاة إذ لا يعقل ترشح الوجوب المشروط بالارادة عن الوجوب غير المنوط بها كما زعمه صاحب المعالم بتوهم ان وجوبها بدونها لغو.