الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٩ - بحث المطلق و المشروط
ان المراد من تأخر بيان بعض الاحكام في اول البعثة أو الى زمن الظهور تأخير اصل حدوث هذه الأحكام و يندفع بان ذلك يستلزم تبادل الاحكام و هو باطل لان حلال محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة.
ص ١٥٧/ ٩٨: فان قلت ... الخ، حاصل الدليل الرابع للشيخ (ره) ان الانشاء حالا مع كون المنشأ استقباليا عديم الفائدة و فيه مضافا الى ان وجود الخطاب متقدما أو متأخرا لا بد منه و لا ترجيح للثاني و ان خطاب الشرع يعم الموجود و المعدوم و واجد الشرط و فاقده فيفيد الحكم الحالي بالنسبة الى الواجد و الاستقبالي بالنسبة الى الفاقد انه ربما لا يتمكن من الخطاب بعد حصول الشرط.
ص ١٥٧/ ٩٩: تابعة ... الخ، فكما ان قوله صل يدل بالمطابقة على وجوب الصلاة حالا و بالملازمة على وجوب الطهارة حالا كذلك قوله حج ان استطعت يدل بالمطابقة على وجوب الحج مشروطا هيئته أو مادته و بالملازمة على وجوب قطع المسافة كذلك.
ص ١٥٨/ ٩٩: اما على ما هو ظاهر ... الخ، إذا قال مثلا حج ان استطعت لا طريق الى وجوب الاستطاعة اذ بناء على المشهور من كون الاستطاعة شرطا لوجوب الحج فما لم تحصل لا يجب الحج ليتصور وجوبها مقدمة و إذا حصلت لا معنى لايجابها لانّه تحصيل للحاصل و بناء على مبني الشيخ (ره) من رجوع القيد الى المادة و حالية الوجوب ليست قيدا واجب التحصيل كالطهارة للصلاة إذ الفرض انها قيد بوجودها الاتفاقي فما لم يتفق وجودها لا يكمل موضوع الوجوب و هو الحج عن استطاعة ليعرضه الوجوب و يسري اليها و إذا اتفق وجودها لا معنى لايجابها.
ص ١٥٨/ ٩٩: نعم ... الخ، فاذا علم بالفرض انه يستطيع في المستقبل