الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٢٣ - المقصد الثالث في المفاهيم
ص ٣٠٧/ ١٩٧: مع انه لو سلم ان الاطلاق يقتضي العلية المنحصرة إذا كان في مقام بيان ما هو العلة و لم يأت بالعدل فهو لا يجدي القائل بالمفهوم إذ البحث في ظهور الشرط في الحصر و هو يحصل بالوضع أو بالقرينة العامة لا بهذا الاطلاق الذي هو قد يتفق.
ص ٣٠٨/ ١٩٧: و الجواب ... الخ، اي ان كان غرض السيد (ره) مجرد امكان تعدد الشرط ثبوتا فمدعي المفهوم ايضا يسلم ذلك الّا انه يدعي اثباتا ظهور القضية الشرطية في الحصر و ان كان غرضه ان القضية الشرطية محتملة لارادة عدم الحصر ففيه ان الاحتمال لا يدفع الظهور ما لم يكن راجحا أو مساويا و مثل الاحتمال المذكور لا يوجب ذلك.
ص ٣٠٨/ ١٩٨: ثانيها انه لو دل- على الانتفاء عند الانتفاء كانت الدلالة باحدى الثلاث إذ لا دلالة غيرها و التالي اي الدلالة باحدى الثلاث منتف و توهم وجود الدلالة الالتزامية مندفع بانه ما لم يدل المنطوق على العلية المنحصرة لا يلزم الانتفاء عند الانتفاء و قد عرفت مفصلا عدم الدلالة عليه وضعا و لا انصرافا و لا اطلاقا.
ص ٣٠٨/ ١٩٨: ثالثها ... الخ، وجه الاستدلال انه لو دل على الانتفاء عند الانتفاء كان مفاده جواز اكراههن على الزناء ان لم يردن التعفف و هو ضروري الفساد و ردّه اولا بان هناك قرينة تمنع عن الدلالة على المفهوم كما ذكر و هو لا ينافي ظهور الشرط وضعا أو انصرافا أو اطلاقا في العلية المنحصرة المستلزمة للمفهوم؛ و ثانيا مفهوم هذه القضية سالبة بانتفاء الموضوع إذ مع عدم ارادة التعفف لا يعقل الاكرام على البغاء حتى يحرم و كل قضية شرطية مفهومها سالبة بانتفاء الموضوع لا يراد بها المفهوم بل بيان تحقق الموضوع و ان مورد حرمة الاكراه انما هو صورة ارادتهن التعفف.