الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧٠ - صيغة الامر
احد و لو كانت ذاتية و علة تامة لزم نسبة الظلم اليه تعالى و تقدس و كون المضطر الى العصيان و غيره متساويين و كون ارسال الرسل و الكتب لمجرد تعليم طرق الشقاوة و السعادة و نمنع ما قيل من ان الذاتي لا يعلل لان الماهية المتقررة في موطنها بلا علة ليست ماهية حقيقية و انما هي شبه تخيلى و الحقيقية ما افيض لها التحقق أو الوجود و كيف لا يعلل و النار صارت بردا على ابراهيم (عليه السلام) و الماء صار جدرانا لعبور بنى اسرائيل.
ص ١٠١/ ٦٨: وهم و دفع ... الخ، حاصل التوهم انّه إذا كانت الارادة عبارة عن العلم بالصلاح و كانت عين الطلب فالمنشأ بالامر و النهي هو العلم و بديهي انّه لا يقبل الانشاء بل يحصل باسبابه الخاصة و حاصل الدفع ان العلم و الارادة متحدان ماهية و مختلفان مفهوما و الارادة بمفهومها قابلة للانشاء و العلم بمفهومه لا يقبله.
صيغة الامر
ص ١٠١/ ٦٩: يذكر للصيغة ... الخ، اى معناها الحقيقي انشاء الطلب و ذكر لها معاني كثيرة مجازية و التحقيق انها ليست معاني في قبال انشاء الطلب بل هي دواعي انشاء الطلب فانا عند ارادة هذه المعاني لا نلاحظ بينها و بين انشاء الطلب شيئا من علائق المجازية فالمعنى ابدا هو انشاء الطلب و الداعي له تارة هو الشوق اي الطلب الحقيقي و اخرى احد هذه الامور.
ص ١٠٢/ ٦٩: انشاء الطلب ... الخ، يعني ان الصيغة تستعمل في مفهوم الطلب فقولنا اضرب اي اطلب الضرب لكن لا بقصد الحكاية عن الطلب بل بقصد ايجاد الطلب فيقال مسامحة ان الصيغة استعملت في انشاء الطلب و بذلك اي بانشاء الطلب بالصيغة يوجد الطلب الانشائي.
ص ١٠٢/ ٦٩: و قصارى ... الخ، قد علمت ان معنى الصيغة انشاء الطلب