الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٤ - النفسي و الغيري
ص ١٧٨/ ١١١: و الاكتفاء ... الخ، حاصل الاشكال انه ان كان ترتب الثواب و اعتبار قصد الامر من جهة عباديتها في انفسها فالمناسب قصد استحبابها الذاتي و لو مندكّا في قصد وجوبها الغيري و الحال انه يقصد وجوبها الغيري بل يغفل غالبا عن عباديتها الذاتية و دفعه ان الطهارات بوصف عباديتها تعلق بها الامر الغيري فيكتفي بقصد امرها الغيري لانّ الامر يدعو و يهدي الى ما تعلق به و هو هنا المقدمة العبادية و لا يندك الامر ان إذ القابل للشدة و التداخل هو الطلب لا الامر.
ص ١٧٨/ ١١١: و قد تفصّى- عن اعتبار قصد الامر في الطهارات بوجوه أخر احدها انها ليست بما انها حركات خاصة مقدمات لعبادة اخرى إذ لا حاجة لها اليها و لا ربط لها بها لا عقلا و لا عادة كحاجة الصعود الى السلم بل فيها عنوان حسن هو المقدمة و هو متعلق الامر الغيري في الحقيقة و حيث لا نعرفه تفصيلا و لعله من العناوين القصدية فبقصد امرها نهتدي إليه لا ان الامر الغيري يقتضي قصد امتثاله.
١٧٨/ ١١١: و فيه- ان طريق مرآتية الامر الغيري للعنوان الواقعي ليس منحصرا في اخذه بنحو الداعي بان ينوي الوضوء امتثالا لامره بل يحصل باخذه بنحو الوصفية باي داع كان بان ينوي الوضوء المأمور به للتبريد و نحوه و الحال انهم اعتبروا اخذه بنحو الداعي.
ص ١٧٩/ ١١٢: ثانيهما- ان اعتبار قصد الامر في الطهارات ليس باقتضاء امرها المقدمي بل باقتضاء الغرض من ذي المقدمة فانّ الغرض من الصلاة مثلا نحو غرض لا يحصل إلّا باتيانها بداعي امرها و اتيان مقدمتها ايضا بداعي امرها بخلاف العبادات الغير المشروطة بالطهارة فانّ الغرض من قراءة القرآن مثلا يحصل باتيانها فقط بداعي امرها و فيه انه لو كان الوضوء بقصد امره دخيلا في غرض الصلاة كان الترشح دوريا إذ حينئذ