الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٣ - النفسي و الغيري
ذيها و لا ثواب على امتثالها فان الآتي بالواجب و مقدماته يستحق عقلا ثوابا واحدا إذ ليس في اتيان المقدمة قرب غير القرب الحاصل باتيان ذيها و انما هي وسيلة التوصل الى ذيها.
ص ١٧٥/ ١١٠: نعم- حيث ان ترك المقدمة سبب لترك ذيها فمن حين تركها يحصل استحقاق عقاب ذيها و حيث ان الواجب يتثاقل بانضمام المقدمات فيزداد ثوابه اي الواجب بحيث لو وزّع على الافعال كان لكل سهم من الثواب و عليه ينزل ما ورد في الاخبار من الثواب على المقدمات أو على التفضل كما ورد من ان لكل قدم في طريق زيارة الحسين (عليه السلام) ثواب عتق رقبة.
ص ١٧٧/ ١١٠: لا بما هو شروع ... الخ، و بالجملة اتيان المقدمة لا يوجب القرب و الثواب الا من باب انه يصدق عليه الشروع في ذيها كذلك ترك المقدمة لا يوجب البعد و العقاب الّا من باب انه به يتحقق ترك ذيها.
ص ١٧٧/ ١١١: اما الأول ... الخ، حاصله ان الواجب الغيري من قبيل التوصلي و هو لا يعتبر في صحته قصد الامتثال و انه لا يترتب عليه الثواب و ان اوتي بقصد امره كما عرفت و ينتقض الامران بالطهارات فانّها في وقت الصلاة مثلا واجبات غيرية و مع ذلك يترتب عليها الثواب و لا تصح بلا قصد امرها.
ص ١٧٧/ ١١١: و اما الثاني ... الخ، حاصل الدفع ان الطهارات مع قطع النظر عن تعلق الامر الغيري بها عبادات مستحبة كما يظهر من ادلتها فيترتب عليها الثواب لذلك لا لامتثال امرها الغيري و هي بما انها عبادات جعلت مقدمة لعبادة اخرى فيعتبر في صحتها قصد امرها لذلك لا لاقتضاء الامر الغيري و توهم عدم كون التيمم عبادة في نفسه مندفع بانّه كيف ذلك و قد جعل عدلا للوضوء الذي هو نور فقيل التراب احد الطهورين.