الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٠٧ - دلالة النهي على الفساد
شرعيان.
ص ٢٩٠/ ١٨٤: و اما الصحة في المعاملات- المفسرة بترتب الاثر فمجعول شرعي إذ الشارع جعلها اسبابا لآثار كذا و كذا و لو امضاء ثم لا يخفى انه ليس المراد ان الشارع جعل لكل واحد من المعاملات صحة و فسادا بل المراد انه جعل كلى الصحة لكلى المعاملة التامة الشرائط و جعل الفساد لكلى المعاملة الناقصة الشرط و اتصاف المعاملة الجزئية بالصحة أو الفساد بلحاظ انطباقها لهذا الكلي كما هو الحال في جميع مجعولات الشرع و احكام العقل.
ص ٢٩٠/ ١٨٤: لا اصل- في نفس هذه المسألة حتى يرجع اليه على تقدير عدم امكان اثبات الدلالة و لا عدمها إذ لم يكن النهي في زمان دالا على الفساد أو غير دال عليه حتى يشك في تبدله فيستصحب و اصالة عدم وجود الدلالة على الفساد ليست الصحة اثرا شرعيا لها كما انها ليست لازما عقليا لها و اما من حيث الحكم الفرعي ففي المعاملات ان كان عموم أو اطلاق يقتضي الصحة فهو و الّا فالاصل الفساد و كذا في العبادات إذ مع النهي يقطع بعدم الامر و يشك في وجود الملاك و العبادة بلا امر أو احراز ملاك باطلة.
٢٩٢/ ١٨٥: لا ريب ... الخ، غرضه (ره) تعيين موارد صدق النهي عن العبادة لان منهم من قال بالدلالة على الفساد فيها لا في المعاملات فاقول تعلق النهي بنفس العبادة كصوم العيدين مورد البحث و تعلقه بجزئها كسورة العزيمة فحيث ان جزء العبادة عبادة داخل في المبحث ايضا فان فسد و اقتصر به فسدت الصلاة ايضا بانتفاء جزئها و ان اتى بسورة اخرى صحت لو لا محذور آخر كفوت الموالات و تكرار السورة ان لم يحمل النهي عنه على الكراهة أو على غير صورة العذر و الزيادة في الصلاة ان لم يحمل النهي عنها على زيادة الركعة أو على غير صورة العذر.