الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٠ - المقدمة الموصلة
و انصف من نفسه حكم بالضرورة بسقوط وجوب المقدمة باتيانها فلو كان وجوبها منوطا بترتب ذيها لم يتصف بالوجوب و لم يسقط بدونه و بالجملة بعد اتيان المقدمة نرى بالوجدان انه لا يبقى الّا وجوب ذيها بحيث كانّه لا يحتاج الى هذه المقدمة او كانت حاصلة قبل الامر به و بديهي ان سقوطه ليس من باب سقوط التكليف بالعصيان كشرب الخمر أو بانتفاء الموضوع كتبدل الخمر خلا بل من باب سقوطه بالامتثال فكانت متصفة بالوجوب مع قطع النظر عن الترتب.
ص ١٨٦/ ١١٧: ان قلت ... الخ، حاصل الاشكال ان التكليف يسقط باربعة امور: العصيان و انتفاء الموضوع و امتثال الامر و حصول الغرض في التوصليات بالفعل الغير المأمور به كطهارة الثوب بغسل الغير أو بلا توجه و الوصول الى مكة بمركب غصبي و لعل سقوط التكليف باتيان المقدمة الغير الموصلة من باب حصول الغرض منه لا من باب الامتثال الكاشف من انها كانت واجبة فسقط من دون انتظار حتى يقال بانّه ليس الترتب شرطا لاتصافها بالوجوب و حاصل الدفع ان كل فعل اختياري محصل للغرض لا بد ان يكون متعلقا للطلب نفسيا كاشتراء اللحم أو غيريا كالمشي الى السوق ان لم يكن مانع عن التكليف كما في حصول الغرض بفعل غير اختياري كفعل الغير و الفعل غفلة أو بالفرد المحرم.
ص ١٨٧/ ١١٧: استدل ... الخ، في الفصول بعد ما ذكر ان الموصلية شرط وجود المقدمة لا وجوبه بمعنى ان غير الموصل ليس بمقدمة لا انه مقدمة و ليست بواجبة استدل على كون الواجب خصوص الموصلة: اولا بان المتيقن من حكم العقل بالملازمة خصوص الموصلة. و ثانيا بان العقل يحكم بل الضرورة تقضي بجواز تصريح المولى بعدم ارادة المقدمة الغير الموصلة.