الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٦ - فصل النون
الأسماء المفردة التى لا تنصرف، فيقول: هذه نَصِيبِينُ و مررت بنصيبينَ، و رأيت نصيبينَ، و النسبة إليه نصيبيّ [١]. و منهم مَنْ يُجريه مُجرى الجمع فيقول:
هذه نصيبون، و مررت بنصيبين، و رأيت نصيبين.
و كذلك القول فى يَبْرِينَ و فِلَسطين و سَيْلَحِين و ياسِمَين و قِنَّسْرِين. و النسبة إليه على هذا القول نصيبينيّ [٢] و يبرينىّ، و كذلك أخواتهما.
نضب
نَضَبَ الماء يَنْضُبُ بالضم نُضوبا، أى غار فى الأرض و سَفِلَ. و نُضُوب القوم أيضاً: بُعْدُهُم.
الأصمعى: النَّاضب: البعيد. و منه قيل للماء إذا ذهب: نَضَبَ، أى بَعُدَ. و خَرْقٌ ناضبٌ أى بعيد [٣].
و أَنْضَبْتُ وترَ القوس مثل أَنْبَضْتُه، مقلوب منه.
و التَّنْضُبُ: شجر، و التاء زائدة لأنه ليس فى الكلام فَعْلُلٌ، و فى الكلام تَفْعُل مثل تَتْفُلٍ [٤] و تخرجُ، الواحدة تَنْضُبَةٌ. قال الكميت:
* إذا حَنَّ بين القومِ نَبْعٌ و تَنْضُبُ*
قال ابن سلمة: النَبْعُ شجر القِسِىِّ. و تَنْضُب شجر تُتَّخَذُ منه السِهَام.
نطب
نَطَبَهُ نطباً ١: ضرب أذنَه بإصبعه.
نعب
نَعَبَ الغراب، أى صاح يَنْعِبُ و يَنْعَبُ نَعْباً و نَعيباً و نَعَبَاناً و تَنْعَابا. و ربما قالوا: نَعَبَ الديك، على الاستعارة. و قال ٢:
و قهوةٍ صَهباءَ بَاكَرْتُهَا * * * بِجُهْمَةٍ و الديكُ لم يَنْعَبِ
و النَّعْبُ: السَير السريع. و فرسٌ مِنْعَبٌ:
جوادٌ. و ناقة نعَّابة و نَعُوبٌ: سريعة؛ و الجمع نُعُبٌ.
و يقال إنّ النُّعُبَ تحرك رأسَها في المشى إلى قُدَّامٍ.
نغب
النُّغْبَةُ بالضم: الجُرعة، و قد يُفْتَح، و الجمع النُّغَبُ. قال ذو الرمة:
حتّى إذا زَلَجَتْ عن كل حنجرةٍ * * * إلى الغليل و لم يَقْصَعْنَهُ نُغَبُ
قال ابن السكيت: نَغِبْتُ من الإناء بالكسر نَغْباً، أى جَرِعْتُ منه جَرْعاً. و قولهم: ما جَرَّبْتُ عليه نُغْبَةً قطُّ، أى فَعْلَةً قبيحة.
[١] الوجه فيه «نصيبينى» كما نبه ابن برى، لأنه هنا نسبة إلى مفرد.
[٢] و كذا نبه ابن برى أن الصواب «نصيبى» لأنه هنا جمع فتحذف عنه علامة الجمع. قال: و كذلك كل ما جمعته جمع السلامة، ترده فى النسب إلى الواحد.
[٣] الخرق هنا بمعنى الصحراء.
[٤] هو الثعلب أو جروه. و فيه لغات كما فى القاموس، المراد منها هنا فتح أوله و ضم ثالثه.
[٥] (١) قوله نطبه الخ هذه المادة ساقطة من غالب نسخ الصحاح، و وجدت فى ترجمته، و المجد كتبها فى القاموس بالسواد، فتعقبه م. ر. فى شرحه بأنه لم يجدها فى نسخة، أى فكان حقها الكتابة بالحمرة. اه. و قد عرفت من ترجمته أنها ثابتة فى البعض فلا اعتراض. قاله نصر.
[٦] (٢) الأسود بن يعفر.