الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣١٢ - فصل الدال
نطعنهمْ سُلْكَى و مخلوجةً * * * كَرَّك لأمينِ على نابلِ
و قد خَلَجْتُهُ، إذا طعَنْتَه.
و المَخْلُوجَةُ: الرأى المصيب. قال الحطيئة:
و كنتُ إذا دارت رحَى الحربِ [١] رُعْتُهُ * * * بمخلوجة فيها من [٢] العجز مَصْرِفُ
و الخَلَنْجُ: شجرٌ، فارسىٌّ معرّب. قال الشاعر [٣]:
* لَبَنَ البُخْتِ فى قِصاع الخلَنْجِ*
و الجمع الخَلانج. قال هِميان بن قُحافة:
حتَّى إذا ما قَضَتِ الحوائجا * * * و ملأت حُلَّابُها الخَلَانِجَا
منها و ثَمُّوا الأَوطُبَ النواشجا
خمج
الخَمَجُ: الفتور. يقال: أصبحَ فلانٌ خَمِجاً، أى فاتراً. قال الهُذَلى [٤]:
فلا أقيم بدار الهُون إنَّ و لا [٥] * * * آتِى إلى الغَدر أخشى دونه الخَمَجَا
الخَمَجُ فى هذا البيت: سوء الثَناء. و «إنَّ» بمعنى نعم.
فصل الدال
دبج
الدِّيبَاجُ: فارسىٌّ معرَّب و يجمع على دَيَابِيجَ، و إن شئت دبابيج بالباء إنْ جعلتَ أصله مشدَّداً، كما قلنا فى الدنانير. و كذلك فى التصغير
و الدِّيبَاجَتَانِ: الخَدَّانِ. قال ابنُ مُقْبل:
يَخْدِى بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرَافِقُهُ ١ * * * يجرى بديباجَتَيه الرشحُ مُرْتَدِعُ
أى هو مرتدعٌ متلطِّخ به، من الرَدْع.
ابن السكِّيت: ما بالدار دِبِّيج بالكسر و التشديد، أى ما بها أحد. و شكَّ أبو عبيدة فى الجيم و الحاء. و سألتُ عنه بالبادية جماعةً من الأعراب فقالوا: ما بالدار دِبِّىٌّ. و ما زادونى على ذلك.
و وجدت بخطِّ أبى موسى الحامِض: ما فى الدار دِبِّيجٌ ٢ مُوَقَّعٌ، بالجيم، عن ثعلب.
دجج
الدُّجَّةُ بالضم: شِدّةُ الظُلمة. و ليلةٌ دَيْجُوجٌ:
[١] و كذا فى اللسان. و صواب روايته كما فى الديوان ١١٠: «رحى الأمر».
[٢] فى اللسان و الديوان: «فيها عن».
[٣] هو ابن قيس الرقيات. و صدره كما فى الأغانى:
* ملك يطعم الطعام و يسقى*
و فى اللسان:
* يهب الألف و الخيول و يسقى*
[٤] هو ساعدة بن جؤية.
[٥] فى اللسان: «و لا أقيم بدار للهوان»، و روى أيضاً: «آتى إلى الخدر».
[٦] (١) فى المخطوطة: يخذى بها كل موّار مناكبه.
[٧] (٢) بالجيم أيضاً عن ابن الأعرابى. و أنشد:
هل تعرف الرسوم من ذات الهُوجْ * * * ليس بها من الأنيس دِبِّيج
و هو النقش و التزيين، و أصله فارسى، من الديباج.