الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣١٣ - فصل الدال
مُظلِمة. و ليل دَجُوجِيٌّ، و بعيرٌ دَجُوجِيٌّ، لو ناقة دَجُوجيَّة أى شديدة السواد. و ناقة دَجْوَجَاةٌ:
منبسطة على الأرض.
و رجل مُدَجِّجٌ و مُدَجِّجٌ، أى شاكّ فى السلاح تقول منه: تَدَجَّجَ فى شِكَّتِهِ، أى دخلَ فى سِلَاحِهِ، كأنه تغطَّى بها.
و دجَّجَتِ السماءُ تدجيجا: تغيَّمت. و مَرَّ القومُ يَدِجُّونَ على الأرض دَجِيجاً وَ دَجَجَاناً، و هو الدَبيب فى السير. قال ابن السكيت: لا يقال يَدِجُّونَ حتَّى يكونوا جماعةً، و لا يقال ذلك للواحد.
و هم الدَّاجَّةُ. و قولهم: هم الحَاجُّ و الدَّاجُّ [١]، قالوا: فالدَّاجُّ الأعوان و المُكَارُونَ. وفى الحديث:
«هؤلاء الدَّاجُّ»
. و أمَّا
الحديث: «ما تركت من حَاجَةٍ و لا داجَةٍ إلّا أَتَيْتُ»
فهو مخفّفٌ إتباع للحاجة.
و الدَّجَاجُ معروف، و فَتْحُ الدالِ فيه أفصح من كسرها، الواحدة دَجاجةٌ للذكر و الأنثى، لأنَّ الهاءَ أنَّما دخلته على أنّه واحدٌ من جنسٍ، مثل حَمَامَةٍ و بَطَّةٍ. أَلا ترى إلى قول جرير:
لمَّا تَذَكَّرتُ بالدَيْرَيْنِ أرَّقَنِى * * * صوتُ الدَّجاج و ضربٌ بالنواقيسِ
إنما يعنى زُقَاءَ الديوك.
و الدَّجَاجَةُ: كُبَّةٌ من الغَزْل.
و دَجْدَجْتُ بالدَّجاجة: صِحتُ بها. و دَجدَج اللّيلُ: أظلَم.
دحرج
دَحْرَجْتُ الشيء دحرجَةً و دِحْرَاجاً، فَتَدَحْرَجَ. و المُدَحْرَجُ: المدوَّر. و الدُّحْرُوجَةُ:
ما يُدَجْرِجُهُ الجُعَلُ من البنادق. قال ذُو الرمَّة يصف فِراخَ الظليم:
أشداقُها كصُدُوعِ النبع ١ فى قُلَلٍ * * * مثلُ الدَّحَارِيجِ لم ينبت لها زَغَبُ
و قُلَلُهَا: رُءوسُهَا.
درج
دَرَجَ الرجل و الضَبُّ يَدْرُجُ دُرُوجاً وَ دَرجَاناً، أى مشَى. و دَرَجَ، أى مضَى لسبيله. يقال:
درجَ القومُ، إذا انقرضوا. و الاندراج مثلُه. و فى المثل: «أكذب مَنْ دبَّ و دَرَجَ»، أى أكذبُ الأحياءِ و الأمواتِ.
قال الأصمعى: دَرَجَ الرجل، إذا لم يُخَلِّفْ نسلًا.
و دَرَجَتِ الناقةُ و أَدْرَجَتْ، إذا جَازَتِ السنة و لم تُنْتَجْ، فهى مِدْرَاجٌ إذا كانت تلك عادتَها.
و أَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته.
[١] فى اللسان: «و فى حديث ابن عمر: رأى قوما فى الحج لهم هيئة أنكرها، فقال: هؤلاء الداج و ليسوا بالحاج».
[٢] (١) فى اللسان: «كصدوح النبع».