الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٧ - فصل السّين
ما بالُ عينيكَ [١] منها الماءُ يَنْسَكِبُ * * * كأنّه من كُلَى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ
قال أبو عبيد [٢]: و يروى بكسر الراء. يقال منه سَرِبَتِ المَزَادَةُ بالكسر تَسْرَبُ سَرَباً فهى سَرِبَةٌ، إذا سَالَتْ.
و السَّرَبُ أيضاً: بيتٌ فى الأرض. تقول:
انْسَرَبَ الوَحْشِىُّ فى سَرَبِهِ. و انْسَرَبَ الثَعلب فى جُحْرِهِ و تَسَرَّبَ، أى دخَل.
و تقول: سَرِّبْ علىَّ الإبِلَ، أىْ أَرْسِلْها قِطعةً قطعةً. و يقال: سَرِّبْ عليه الخيلَ، و هو أن يبعث عليه الخيلَ سُرْبَةً بعد سُرْبَةٍ.
و تَسْرِيبُ الحافِرِ: أَخْذُهُ فى الحَفْرِ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً.
و تقول أيضاً: سَرَّبْتُ القِرْبَةَ، إذا صَبَبْتَ فيها الماء لِتَبْتَلَّ عُيُونُ الخُرَزِ فتَنْسَدَّ.
و المَسْرُبَةُ بضم الراء: الشَعَرُ المُسْتَدِقُّ الذى يَأْخُذُ من الصدر إلى السُرَّةِ. قال الذُّهْلِىُّ [٣]:
الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي * * * وَ عَضَضْتُ من نَابِى على جِذْمِ [٤]
و المَسْرَبَةُ، بالفتح: واحدةُ المَسَارِبِ، و هى المراعى.
و السَّرَابُ: الذى تراه نِصْفَ النهار كأنه ماءٌ.
سرحب
فرسٌ سُرْحُوبٌ، أى طويلة على وجه الأرض؛ و توصف به الإناثُ دون الذكور.
سعب
قال الأصمعى: فُوهُ يَجْرِى سَعَابِيبَ و ثَعَابيبَ، و هو أن يجرىَ منه ماءٌ صافٍ فيه تَمَدُّدٌ. قال ابن مقبلٍ:
يَعْلُونَ بالمَرْدَقُوشِ الوَرْدِ ضَاحِيَةً * * * على سَعَابِيبِ ماءِ الضَالَةِ اللَجِزِ ١
أراد اللَزِجَ فقَلَبَهُ.
سغب
سَغِبَ بالكسر يَسْغَبُ سَغَباً، أى جاع، فهو سَاغِبٌ و سَغْبَانُ و امرأةٌ سَغْبَى. و يتيمٌ ذو مَسْغَبَةٍ، أى ذو مجاعة.
[١] الرواية: «عينك».
[٢] فى اللسان: «أبو عبيدة».
[٣] هو الحارث بن وعلة.
[٤] بعده:
و حَلَبْتُ هذا الدَهْرَ أَشْطُرَهُ * * * و أَتَيْتُ مَا آتِى عَلَى عِلْمِ
تَرْجُو الأعَادِى أَنْ أَلِينَ لَهَا * * * هذا تَخَيُّلُ صَاحِبِ الحُلْمِ
[٥] (١) الورد ضبطت فى اللسان بالفتح و قال: و من خفض الورد جعله من نعته. قال ابن برى: هذا تصحيف بيع فيه الجوهرى ابن السكيت، و إنما هو اللجن بالنون، من قصيدة نونية. و قبله:
مِنْ نِسْوةٍ شُمُسٍ لَا مَكْرَهٍ عُنُفٍ * * * و لا فَوَاحِشَ فى سِرٍّ و لا عَلَنِ