الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٦ - فصل السّين
سحب
السَّحَابَةُ: الغَيْمُ، و الجمع سحابٌ و سُحُبٌ و سَحَائِبُ.
و سَحَبْتُ ذَيْلِى أَسْحَبُ: جررته فانجَرَّ.
و تَسَحَّبَ عليه، أى أَدَلَّ.
و السَّحَبُ: شِدَةُ الأكلِ و الشُربِ. و رجل أُسْحُوبٌ، أى أكولٌ شَرُوبٌ.
و سَحْبَانُ: اسم رجلٍ من وائلٍ، كان لَسِناً بليغاً، يُضرب به المثل فى البيان.
سخب
السِّخَابُ: قلادةٌ تُتَّخَذُ من سُكٍّ و غيره.
ليس فيها من الجَوْهَرِ شئ؛ و الجمع سُخُبٌ.
سرب
السارب: الذاهب على وجهه فى الأرض. قال الشاعر [١]:
أَنَّى سَرَبْتِ و كنتِ غيرَ سَرُوبِ * * * و تُقَرِّبُ الأحلامُ غيرَ قريبِ
و سَرَبَ الفحلُ يَسْرُبُ سُرُوباً، إذا توجه للرَعْىِ. قال الأخنس التغلبى:
و كُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ * * * و نحن خَلَعْنَا قَيدَهُ فهو سارِبُ
و منه قوله تعالى: وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سٰارِبٌ بِالنَّهٰارِ، أى ظاهر.
و السَّرْبُ، بالفتح: الإبل و ما رَعَى من المال، و منه قولهم: «اذْهَبْ فلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ»، أى لا أَرُدُّ إبِلَكَ، تذهبُ حيث شاءَتْ؛ أى لا حاجة لى فيك. و كانوا فى الجاهلية يقولون فى الطلاق:
«اذْهَبى فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ» فتُطَلَّقُ بهذه الكلمة.
و السَّرْبُ أيضاً: الطريقُ، عن أبى زيد.
يقال: خَلّ له سَرْبَهُ. قال ذو الرُمَّة:
خَلَّى لها سَرْبَ أُولَاها وَ هَيَّجَها * * * مِنْ خَلْفِها لَاحِقُ الصُقْلَينِ هِمْهِيمُ
و فلان آمَنٌ فى سِرْبِهِ، بالكسر، أى فى نفسه. و فلانٌ واسع السِّرْبِ، أى رَخِىُّ البالِ.
و يقال أيضاً: مَرَّبِى سِرْبٌ من قَطاً و ظِبَاءٍ و وَحْشٍ و نِسَاءٍ، أى قطيعٌ. و تقول: مَرَّ بى سُرْبَةٌ بالضم، أى قطعةٌ من قَطاً و خيلٍ و حُمُرٍ و ظِباءٍ. قال ذو الرَّمة يصف ماءً:
سِوَى ما أَصابَ الذِئْبَ منه و سُرْبَةٍ * * * أَطافَتْ به من أُمَّهاتِ الجَوازِلِ
و يقال أيضاً: فلانٌ بِعيدُ السُّرْبَةِ، أى بعيدُ المذهبِ. قال الشَنفَرَى:
غَدَوْنَا من الوادِى الذى بين مِشْعَلٍ * * * و بين الحشَا ١ هيهاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتِي
و السَّرَبُ، بالتحريك: الماء السائل من المَزادة و نحوِها. قال ذو الرمّة:
[١] قيس بن الخطيم.
[٢] (١) يروى: «الجبا».