الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٠ - فصل الرّاء
و أرض مُؤَرْنِبةٌ، بكسر النون: ذات أرانب.
و الأرنبة: طرف الأنف. و قول الشاعر [١]:
لها أَشَارِيرُ من لحمٍ تُتَمِّرُهُ * * * من الثَعَالِى و وَخْزٌ من أَرَانِيها [٢]
يريد الثعالب و الأرانب، فلما اضطرّ و احتاج إلى الوزن أبدل من الياء حرف اللين.
رهب
رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً و رُهْباً بالضم، و رَهَباً بالتحريك، أى خاف. و رجُل رَهَبُوتٌ. يقال: «رَهَبُوتٌ خيرٌ من رَحَمُوتٍ» أى لَأَنْ تُرْهَبَ خيرٌ من أن تُرْحَمَ.
و تقول: أَرْهَبَهُ و استرهبه، إذا أَخافه.
و الراهب: واحد رُهبان النصارى، و مصدره الرَّهْبَةُ [٣] و الرَّهْبَانِيَّةُ. و التَّرَهُّبُ: التَعَبُّد.
قال الأصمعى: الرَّهْبُ: الناقة المهزولة.
و الرَهْبُ أيضاً: النَصْلُ الرقيق من نصال السِهامِ، و الجمع رِهَابٌ. قال الشاعر [٤]:
إنِّى سَيَنْهَى عَنِّي وَعِيدَهُمُ * * * بِيضٌ رِهَابٌ و مُجْنَأٌ أَجُدُ [٥]
و الرَّهَابَةُ، على وزن السحابة: عظم ١ فى الصدر مُشرف على البطن، مثل اللسان.
روب
رُوبَةُ اللَّبَنِ: خَميرة تُلْقَى فيه من الحامض لِيَرُوبَ. و فى المثل: «شُبْ شَوْباً لك رُوبَتُهُ» كما يقال: «احلُبْ حَلَباً لك شَطْرُهُ».
و رُوبَةُ الليل أيضاً: طائفة منه، يقال: هَرِّقْ عَنَّا مِن رُوبةِ الليلِ.
و رُوبَةُ الفَرَسِ: ماؤُهُ فى جِمامِهِ. تقول:
أَعِرْنِى رُوبةَ فَرَسِكَ.
و الرُّوبَةُ: الحاجةُ. تقول: فلان لا يقوم بِرُوبةِ أهلِهِ، أى بما أسندوا إليه من حوائجهم.
قال ابن الأعرابى: رُوبَةُ الرجلِ: عقله. تقول:
هو يحدِّثنى و أنا إذْ ذاك غلام ليست لى رُوبةٌ.
و رَابَ اللبنُ يَرُوبُ رَوْباً، إذا خَثُرَ و أَدْرَكَ، فهو رائب. و رَوَّبْتُهُ. و فى المثل: «أَهْوَنُ مظلومٍ سِقَاءٌ مُرَوَّب ٢»، و أصله السِقَاءُ يُلَفُّ حتى يبلغَ أوانَ المَخْضِ.
و المِرْوَبُ ٣: الإناءُ الذى يُرَوَّبُ فيه اللبن.
و الرائب يكون ما مُخِضَ و ما لم يُمْخَضْ. قال أبو عبيد: إذا خَثُرَ اللبن فهو الرائب، فلا يزال
[١] أبو كاهل اليشكرى، يشبه ناقته بعقاب.
[٢] قبله:
كأنَّ رَحْلِى على شَغْوَاءَ حَادِرَةٍ * * * ظَمْيَاءَ قد بُلَّ من طَلٍّ خَوَافِيها
[٣] و الرهبنة أيضاً.
[٤] هو صخر الغى الهذلى.
[٥] و بعده:
و صَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه * * * أَبْيَضُ مَهْوٌ فى مَتْنِهِ رُبَدُ
[٦] (١) و فى غيره من الأمهات «عظيم» بالتصغير، أى غضروف كأنه طرف لسان الكلب.
[٧] (٢) المظلوم: اللبن الذى يظلم فيشرب قبل أن تخرج زبدته. و ظلمت السقاء، إذا سقيت منه قبل إدراكه.
[٨] (٣) كمنبر.