التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٨ - كلام المحقق التستري
لأنه ليس إلا كنقل فتاوى العلماء و أقوالهم و عباراتهم الدالة عليها لمقلديهم و غيرهم ١، و رواية ما عدا قول المعصوم (عليه السلام) و نحوه ٢ من سائر ما تضمنه الأخبار، كالأسئلة التي تعرف منها أجوبته، و الأقوال و الأفعال التي يعرف منها تقريره، و نحوها مما تعلق بها، و ما نقل عن سائر الرواة المذكورين في الأسانيد ٣ و غيرها، و كنقل الشهرة و اتفاق سائر أولي الآراء و المذاهب و ذوي الفتوى أو جماعة منهم، و غير ذلك.
و قد جرت طريقة السلف و الخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كل ذلك مما كان النقل فيه على وجه الإجمال أو التفصيل ٤، و ما تعلق بالشرعيات أو غيرها، حتى أنهم كثيرا ما ينقلون شيئا مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه و الاستناد إليه، لحصول الوثوق به و إن لم يصل إلى مرتبة العلم، فيلزم قبول خبر الواحد- للسنة، و لا يشمل الحاكي لغيره كما في المقام.
(١) حجية النقل لغير المقلد ممن لا يكون المنقول إليه حجة عليه محل الإشكال، لتقوم الحجية بالأثر العملي.
نعم لو فرض ترتب الأثر العملي لغير المقلد فلا بأس بالالتزام بالحجية، و كذا الحال فيما عدّه بعد هذا.
(٢) و هو فعله (عليه السلام) و تقريره اللذان هما من السنة كقوله (عليه السلام).
(٣) يعني في مقام الجرح و التعديل.
(٤) الاجمال يكون بنقل مثل الإجماع و الشهرة و نحوهما مما يتضمن الحكاية عن جماعة من دون تعيين أشخاصهم. و التفصيل يكون بنقل أقوال جماعة معينين بأسمائهم أو نحوها.