مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٢ - حب الدنيا رأس كل خطيئة!
حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة!
وقال الطبري: «وكان سبب خروج ابن سعد إلى الحسين ٧ أنّ عبيداللّه بن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دستبى، [١] وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها، فكتب إليه ابن زياد عهده على الريّ وأمره بالخروج فخرج معسكراً بالناس بحمّام أعين، فلمّا كان من أمر الحسين ما كان وأقبل إلى الكوفة، دعا ابن زياد عمر بن سعد فقال: سِرْ إلى الحسين، فإذا فرغنا ممّا بيننا وبينه سِرتَ إلى عملك.
فقال له عمر بن سعد: إنْ رأيتَ رحمك اللّه أن تعفيني فافعل!
فقال عبيداللّه: نعم، على أن تردَّ لنا عهدنا!
قال فلمّا قال له ذلك، قال عمر بن سعد: أمهلني اليوم حتّى أنظر. [٢]
[١] دستبى: كورة كبيرة كانت مقسومة بين الريّ وهمذان، فقسم منها يُسمّى دستبى الرازي وهويقارب التسعين قرية، وقسم منها يسمّى دستبى همذان وهي عدّة قُرى، وربّما أُضيف إلى قزوين في بعض الأوقات لاتصاله بعملها، ولم تزل دستبى على قسميها بعضها للريّ وبعضها لهمذان إلى أن سعى رجلٌ من سكّان قزوين من بني تميم يُقال له حنظلة بن خالد، ويُكنّى أبا مالك، في أمرها حتّى صُيّرت كلّها إلى قزوين ..» (معجم البلدان: ٢: ٤٥٤).
[٢] وقد أنفق ليله ساهراً يُطيل التفكير في الأمر! هل يقدم على حرب ريحانة رسول اللّه ٦، وفي قتله العذاب الدائم والخزي الخال!؟ أو يستقيل من ذلك، فتفوته إمارة الري التي تضمن له العيش الوفير!؟ وسمعه أهله يقول:
أأترك مُلكَ الريّ والريّ بغيتي أم ارجع مأثوماً بقتل حسينِ!؟
وفي قتله النّار التي ليس دونها حجابٌ، وملك الريّ قُرّةُ عيني».
(راجع: حياة الإمام الحسين بن عليّ ٨، ٣: ١١٣).