مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥١ - قل لايستوي الخبيث والطيب
أن تجمع أصحابك وتواجهوهنّ بكلام يطيّب قلوبهن!
فقام حبيب ونادى: يا أصحاب الحميّة وليوث الكريهة!
فتطالعوا من مضاربهم كالأُسود الضارية! فقال لبني هاشم: إرجعوا إلى مقرّكم لاسهرت عيونكم! ثمّ التفت إلى أصحابه وحكى لهم ما شاهده وسمعه نافع.
فقالوا بأجمعهم: واللّه الذي منَّ علينا بهذا الموقف، لولا انتظار أمره لعاجلناهم بسيوفنا الساعة! فطب نفساً وقُرَّ عيناً!
فجزّاهم خيراً، وقال: هلمّوا معي لنواجه النسوة ونطيّب خاطرهن.
فجاء حبيب ومعه أصحابه وصاح: يا معشر حرائر رسول اللّه! هذه صوارم فتيانكم آلوا ألّا يغمدوها إلّا في رقاب من يريد السوء فيكم! وهذه أسنّة غلمانكم أقسموا ألّا يركزوها إلّا في صدور من يفرّق ناديكم!
فخرجن النساء إليهم ببكاء وعويل وقلن: أيّها الطيّبون! حاموا عن بنات رسول اللّه وحرائر أميرالمؤمنين!
فضجّ القوم بالبكاء حتّى كأنّ الأرض تميد بهم.». [١]
[١] مقتل الحسين ٧ للسيّد المقرّم: ٢١٨- ٢١٩ عن كتاب الدمعة الساكبة: ٣٢٥، ولعلّ السيّد المقرّم قد لخّص ما في المصدر تلخيصاً رفع به الإضطراب وضعف العبارة عنه، وفي المصدر ورد إسم (هلال بن نافع) بدلًا من (نافع بن هلال) بن نافع وهو اشتباه مخالف للمضبوط الصحيح الموافق لزيارة الناحية المقدّسة ولتاريخ الطبري، والكامل في التاريخ والإرشاد.
[٢] سورة المائدة: الآية ١٠٠.