مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٠ - إشارات
وما حصل لمسروق بن وائل الحضرمي، [١] وخطبة زهير بن القين (رض)، وخطبة برير (رض)، جميعها تأتي بعد خطبته ٧ الأولى، ثمّ تأتي بعد هذه الوقائع خطبته ٧ الثانية، حيث يقول السيّد المقرّم (ره): «ثمّ إنّ الحسين ٧ ركب فرسه، وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء القوم، وقال: يا قومِ، إنّ بيني وبينكم كتاب اللّه وسُنّة جدّي رسول اللّه ٦. ثمّ استشهدهم عن نفسه المقدّسة وما عليه من سيف النبيّ ٦ ولامته وعمامته، فأجابوه بالتصديق، فسألهم عمّا أقدمهم على قتله!؟ قالوا: طاعة للأمير عبيداللّه بن زياد! فقال ٧: تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً ..». [٢]
٥ أمّا المحقّق الشيخ القرشي فقد ذهب إلى ما ذهبنا إليه في أنّ الإمام ٧ كان قد خطب خطبة واحدة، متألّفة من مقاطع فصلت بينها فواصل، لكنّه ذكر أنّ خطبة زهير (رض) ثمّ خطبة برير (رض) فصلتا بين مقطعي خطبته ٧، إذ إنَّ الشيخ القرشي- كما السيّد المقرّم- أدرج المقطع الذي رواه الخوارزمي: «الحمد للّه الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال ...» [٣] في المقطع الأوّل، وذكره بعد إسكات النساء عن الصراخ والبكاء، ولانعلم أيضاً المستند التأريخي أو التحليلي للسياق الذي اعتمده؟ ولعلّه اعتمد على ما ذهب إليه السيّد المقرّم رحمة اللّه عليه.
[١]
حيث كان في أوائل الخيل طمعاً في أن يُصيب رأس الحسين حبّاً في الجائزة، فلمّا رأى ماصنع الله بابن حوزة قال: رأيت من أهل هذا البيت شيئاً!! لا أقاتلهم أبداً، وقد مرَّ بنا ذكر قصّته ايضاً.
[٢] راجع: مقتل الحسين ٧ للمقرّم: ٢٣٠- ٢٣٥ ولانعلم المستند التأريخي والتحليلي لهذا السياق الذي اعتمده المرحوم السيّد المقرّم؟
[٣] راجع: حياة الإمام الحسين بن علي ٨: ٣: ١٨٤- ١٩٥.