مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٣ - أنصار الامام الحسين عليه السلام
كان قبلهم، ولايلحقهم من بعدهم.». [١]
فشهداء الطفّ إذن أعلى مقاماً وأشرف رتبة حتّى من شهداء بدر. [٢]
[١] بحار الانوار، ٤١: ٢٩٥، باب ١١٤، حديث رقم ١٨.
[٢] وإن كانت بعض الروايات قد ألحقت شهداء بدر بشهداء كربلاء في رتبتهم، كما روى الطبراني بسنده المتّصل إلى شيبان بن مخرم- وكان عثمانيّا!- حيث قال: إنّي لمع عليّ (رض) إذ أتى كربلاء فقال: «يُقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلّا شهداء بدر» (المعجم الكبير، ٣: ١١١ رقم ٢٨٢٦).
ويُتحفّظ على هذه الرواية من جهتين- على الأقلّ- الأولى: أنه يُستبعد من رجل عثمانيّ الميل والهوى مثل شيبان بن مخرم- بما لهذا المصطلح السياسي من دلالة فكرية وعملية آنذاك- أن يشترك مع عليّ ٧ في صفّين ضدّ معاوية.
والثانية: أنّ في سند هذه الرواية (كما في المصدر): أبوعوانة يرويها عن عطاء بن السائب، وقال عبّاس الدوري في عطاء (وعباس الدوري: هو أبوالفضل عبّاس بن محمّد بن حاتم بن واقد الدوري ثم البغدادي/ وصفه الذهبي بقوله: الإمام الحافظ الثقة الناقد .. أحد الإثبات المصنّفين/ راجع: سير أعلام النبلاء: ١٢: ٥٢٢ رقم ١٩٩): عطاء بن السائب اختلط فمن سمع منه قديماً، فهو صحيح، وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح حديث عطاء، وقد سمع أبوعوانة من عطاء في الصحّة وفي الإختلاط جميعاً ولايحتجّ بحديثه.».
«وقال عنه ابن عدي: وعطاء اختلط في آخر عمره .. ومن سمع منه بعد الإختلاط فأحاديثه فيها بعض النُكرة.».
«وقال العجلي عنه: فأمّا من سمع منه بآخرة فهو مضطرب الحديث .. عطاء بآخرة كان يتلقّن إذا لقّنوه في الحديث، لأنه كان غير صالح الكتاب.
«وقال أبوحاتم: كان محلّه الصدق قبل أن يختلط، صالح مستقيم، ثمّ بآخرة تغيّر حفظه، وفي حديثه تخاليط كثيرة».
(راجع: تهذيب الكمال، ٢٠: ٨٦ رقم ٣٩٣٤، وسير أعلام النبلاء، ٦: ١١٠ رقم ٣٠، والجرح والتعديل، ٦: ٣٣٠ رقم ١٨٣٩).