مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٢ - وقايع ليلة عاشوراء!
فكان لابدّ من النهار، «وأنْ يُحشرَ الناس ضحى»، [١] حتّى يشهد النّاس التفاصيل الكبيرة والصغيرة من الفاجعة والمأساة، ويسمعوا كلّ البلاغات والنداءات والإحتجاجات الإلهية عن لسان الإمام ٧ وأنصاره الكرام! ثمّ لينظروا كيف لاتستجيب الوهدة لنداء الذروة! ويروا في واضحة النهار كيف تفترس أسنّة الرذيلة النواهش وسيوفها البواتر هيكل الفضيلة الطاهر!، وكيف تهشّم حوافر خيولها العمياء أضلاع الصدر القدسيّ الذي في طيّه سرُّ الإله مصون!، وكيف تُباد عصبة الأبرار، وتُحزُّ الرؤوس، ويُقتل الصغار، وكيف تنحرُ سهام الضلالة الحاقدة حتى الطفل الرضيع! وكيف تُحرقُ الخيام! وتُسلبُ النساء! وينتهب الرحل! .. الى ما سوى ذلك من تفاصيل مأساوية فجيعة، شوهدت في رابعة النهار، فرواها المشاهدون، وتناقلها الناس والتأريخ.
[١] سورة طه، الآية ٥٩، والآية عن لسان موسى ٧ حينما حدّد موعد المواجهة مع السحرة أنيكون يوم الزينة وأن يُحشر الناس ضحى، وذلك ليرى الجميع بوضوح كيف تلقف عصاه ما يأفك السحرة وليتناقل الناس مشهد هزيمة فرعون في هذه المواجهة.