مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٧ - خطابه عليه السلام قبل بدء القتال
فإنْ نُهزم فهزّامون قِدماً وإنْ نُغلب فغير مُغلَّبينا
وما إنْ طبّنا جُبنٌ ولكنْ منايانا ودولة آخرينا
إذا ما الموت رفّع عن أُناسٍ كلاكله أناخ بآخرينا
فأفنى ذلكم سروات قومي كما أفنى القرون الأوّلينا
فلو خلُد الملوك إذاً خلُدنا ولو بقي الملوك إذاً بقينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون كما لقينا
ثُمَّ أَيمُ اللّه، لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس! حتّى تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق المحور! عهدٌ عهده إليَّ أبي عن جدّي، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثمَّ لايكن أمركم عليكم غمَّة ثمَّ اقضوا إليَّ ولا تنظرونِ، إنّي توكّلت على اللّه ربّي وربّكم، ما من دابّة إلّا هو آخذٌ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم. أللّهمّ احبس عنهم قطر السماء، وابعث عليهم سنين كسنيِّ يوسف، وسلّط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأساً مصبَّرة، [١] فإنّهم كذبونا وخذلونا، وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.
ثمّ نزل ٧ ودعا بفرس رسول اللّه ٦ المرتجز فركبه وعبّأ أصحابه للقتال». [٢]
[١]
في مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ٢: ١٠ «... يسقيهم كأساً مصبرَّة فلا يدع فيهم أحداً، قتلةبقتلة، وضربة بضربة، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم، فانهم غرّونا وكذبونا ...».
[٢] اللهوف: ٤٢- ٤٣، وتاريخ ابن عساكر/ ترجمة الإمام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي: ٣١٧- ٢٠ رقم ٢٧٣ بتفاوت، ومقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ٢: ٨- ١٠ بتفاوت وفيه: «ثمّ قال ٧: أين عمر بن سعد؟ ادعوا لي عمر! فدُعي له وكان كارهاً لايحبّ أن يأتيه، فقال: يا عمر! أنت تقتلني، وتزعم أن يوليّك الدعيّ ابن الدعيّ بلاد الري وجرجان!؟ واللّه لاتتهنأ بذلك أبداً، عهد معهود، فاصنع ما أنت صانع، فإنّك لاتفرح بعدي بدنيا ولا آخرة، وكأنّي برأسك على قصبة قد نُصبت بالكوفة يتراماه الصبيان ويتخذونه غرضاً بينهم!
فغضب عمر بن سعد من كلامه، ثمّ صرف بوجهه عنه، ونادى بأصحابه: ما تنظرون به؟ احملوا بأجمعكم إنّما هي أكلة واحدة!».