مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٠ - ٣) - حبيب بن مظاهر(مظهر) الأسدي الفقعسي - الصحابي -(رض)
وروي أنَّ القاسم بن حبيب- وهو يومئذٍ قد راهق- بصر بقاتل أبيه قد علّق رأس أبيه حبيب في لبان فرسه، «فأقبل مع الفارس لايفارقه، كلّما دخل القصر دخل معه، وإذا خرج خرج معه، فارتاب به فقال: مالك يا بُنيَّ تتبّعني!؟ قال:
لاشيء! قال: بلى با بُنييَّ فأخبرني!؟ قال: إنّ هذا رأس أبي! أفتعطنيه حتّى أدفنه؟
قال: يا بُنيَّ لايرضى الأمير أن يُدفن! وأنا أريد أن يُثيبني الأمير على قتله ثواباً حسناً! فقال القاسم: لكنّ اللّه لايثيبك على ذلك إلّا أسوأ الثواب! أمَ واللّه لقد قتلته خيراً منك، وبكى ثمّ فارقه، ومكث القاسم حتّى إذا أدرك لم تكن له همّة إلّا اتّباع أثر قاتل أبيه ليجد منه غرّة فيقتله بأبيه، فلمّا كان زمان مصعب ابن الزبير وغزا مصعب باجميرا، [١] دخل عسكر مصعب فإذا قاتل أبيه في فسطاطه! فأقبل يختلف في طلبه والتماس غرّته، فدخل عليه وهو قائل [٢] نصف النهار فضربه بسيفه حتّى برد.». [٣]
«وقيل: بل قتله رجلٌ يُقال له: بديل بن صُريم، وأخذ رأسه فعلّقه في عنق فرسه، فلما دخل الكوفة رآه ابن حبيب بن مظاهر- وهو غلام غير مراهق- فوثب عليه وقتله، وأخذ رأسه.». [٤]
ولمّا قُتل حبيب (رض) هدَّ ذلك الحسين ٧ وقال: «عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي.». [٥]
[١]
باجميرا: موضع من أرض الموصل كان مصعب بن الزبير يعسكر به في محاربة عبدالمك بنمروان حين يقصده من الشام أيّام منازعتهما في الخلافة.
[٢] وهو قائل: يعني وهو نائم ساعة القيلولة.
[٣] إبصار العين: ١٠٥- ١٠٦ وتأريخ الطبري، ٤: ٣٣٥ وانظر: الكامل في التاريخ، ٣: ٢٩١- ٢٩٢.
[٤] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ٢: ٢٢.
[٥] تأريخ الطبري، ٤: ٣٣٦.