مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٤ - من غرائب ما تفرد به البلاذري!
ورجع حبيب إلى الحسين فأخبره، فقال: لاحول ولاقوّة إلّا باللّه العليّ العظيم!». [١]
من غرائب ما تفرّد به البلاذري!
وكان البلاذري ممّن روى قصة استنفار حبيب بن مظاهر (رض) حيّاً من بني أسد لنصرة الإمام الحسين ٧- وقد أوردنا روايته في الحاشية- لكنّ البلاذري قال في ذيل روايته لهذه القصة:
«وكان فراس بن جعدة بن هبيرة المخزومي مع الحسين، وهو يرى أنّه لايُخالَف! فلمّا رأى الأمر وصعوبته هاله ذلك! فأذن له الحسين في الإنصراف، فانصرف ليلًا!». [٢]
[١] مقتل الحسين ٧؛ للخوارزمي، ١: ٣٤٥- ٣٤٦ عن الفتوح، ٥: ١٥٩- ١٦٢ بتفاوت، وقد اخترنا نصّ الخوارزمي لأنه خال من الإضطراب، وفي الفتوح: «واقتتلوا قتالًا شديداً»، وانظر: البحار، ٤٤: ٣٨٧ في نقله عن كتاب السيّد محمّد بن أبي طالب.
وروى البلاذري هذه الواقعة أيضاً في كتابه أنساب الأشراف، ٣: ٣٨٨، ونصه: «وقال حبيب بن مظهر للحسين: إنّ هاهنا حيّاً من بني أسد أعراباً ينزلون النهرين، وليس بيننا وبينهم إلّا رَوْحَة! أفتأذن لي في إتيانهم ودعائهم لعلّ اللّه أن يجرّ بهم إليك نفعاً أو يدفع عنك مكروها. فأذن له في ذلك، فأتاهم فقال لهم: إنّي أدعوكم إلى شرف الآخرة وفضلها وجسيم ثوابها! أنا أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيّكم فقد أصبح مظلوماً! دعاه أهل الكوفة لينصروه فلمّا أتاهم خذلوه وعدوا عليه ليقتلوه! فخرج معه منهم سبعون، وأتى عمر بن سعد رجل ممّن هناك يُقال له «جبلة بن عمرو» فأخبره خبرهم، فوجّه أزرق بن الحارث الصيداوي، في خيل فحالوا بينهم وبين الحسين! ورجع إبن مظهر إلى الحسين فأخبره الخبر فقال: الحمدُ للّه كثيرا!».
[٢] أنساب الأشراف، ٣: ٣٨٨.