مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠١ - خطبة للإمام عليه السلام في أصحابه
الختام إذن قتلًا في سبيل اللّه! وهذا هو البِرُّ الذي ليس فوقه بِرٌّ! وفي ذلك فليتنافس المتنافسون! ولهذا فليعمل العاملون!
وأقوى الظنّ أنّ هذا المعنى الذي أراد أن يوصله الإمام ٧ في رسالته هذه التي كتبها من كربلاء أرض المصرع المختار وبقعة الفتح إلى محمد بن الحنفية وبقية بني هاشم في المدينة المنوّرة- وإلى كافّة الأجيال إلى قيام الساعة- متمّم ومكمّل لمعنى رسالته القصيرة الأولى التي بعثها ٧ إليهم من مكّة المكرّمة والتي جاء فيها: «بسم اللّه الرحمن الرحيم. من الحسين بن عليّ إلى محمّد بن عليّ ومن قِبَله من بني هاشم: أمّا بعدُ، فإنّ من لحق بي استُشهد! ومن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح! والسلام.». [١]
فتأمّل!
خطبة للإمام ٧ في أصحابه
روى ابن عساكر يقول: «لمّا نزل عمر بن سعد بحسين، وأيقن أنّهم قاتلوه قام في أصحابه خطيباً، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: «قد نزل بنا ما ترون من الأمر، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت، وأدبر معروفها، واستمرّت حتّى لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء! وإلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل!، ألا ترون أنّ الحقّ لايُعمل به! وأنّ الباطل لايُتناهى عنه! ليرغب المؤمن في لقاء اللّه، وإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة! والحياة مع الظالمين إلّا برما.». [٢]
[١]
كامل الزيارات: ٧٦، باب ٢٣، رقم ١٥.
[٢] تاريخ ابن عساكر؛ ترجمة الإمام الحسين ٧، تحقيق المحمودي: ٣١٤- ٣١٥، رقم ٢٧١، ورواها الطبراني أيضاً في المعجم الكبير، ٣: ١١٤، رقم ٢٨٤٢، ورواه أبونعيم الأصبهاني في حلية الأولياء: ٢: ٣٩، ورواه الخوارزمي بسنده عن أبي نعيم، فيالمقتل، ٢: ٧، رقم ٧ ورواه المتقي الهندي في مجمع الزوائد، ٩: ١٩٢ عن الطبراني.