مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٣ - ومصاب الحسين عليه السلام في حياة أنبياء الله عليهم السلام وأممهم
فذلك قول اللّه عزّ وجلّ: «وفديناه بذبح عظيم»، ولاحول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.». [١]
٣) ونقل الشيخ قطب الدين الراوندي عن تأريخ محمّد النجّار شيخ المحدّثين بالمدرسة المستنصرية بإسناد مرفوع إلى أنس بن مالك، عن النبيّ ٦ أنه قال: «لمّا أراد اللّه أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شُقَّ ألواح الساج، فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها، فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت بها مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسمّر بالمسامير كلّها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار فأشرق بيده وأضاء كما يُضيء الكوكب في أُفق السماء فتحيّر نوح، فأنطق اللّه المسمار بلسان طلق ذلق: أنا على إسم خير الأنبياء محمّد بن عبداللّه ٦.
فهبط جبرئيل، فقال له: يا جبرئيل، ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟
فقال: هذا بإسم سيّد الأنبياء محمّد بن عبداللّه، أَسْمِرْهُ على جانب السفينة الأيمن.
ثمّ ضرب بيده على مسمار ثانٍ فأشرق وأنار!
فقال نوح: وما هذا المسمار؟
فقال: هذا مسمار أخيه وابن عمّه سيّد الأوصياء عليّ بن أبي طالب فأَسْمِرْهُ على جانب السفينة الأيسر في أوّلها.
[١] عيون أخبار الرضا ٧: ١: ٢٠٩، باب ١٧ حديث رقم ١/ وعنه البحار: ٤٤: ٢٢٥، باب ٣٠، حديث رقم ٦ (وعن أمالي الصدوق أيضاً)، وقال العلامة المجلسي (ره) في ذيل هذا الخبر: «وأقول: ليس في الخبر أنّه فدى إسماعيل بالحسين، بل فيه أنه فدى جزع إبراهيم على أسماعيل بجزعه على الحسين ٧، وظاهرٌ أنّ الفداء على هذا ليس على معناه، بل المراد التعويض، ولمّا كان اسفه على ما فات منه من ثواب الجزع على ابنه، عوّضه اللّه بما هو أجلّ وأشرف وأكثر ثواباً، وهو الجزع على الحسين ٧.».