مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦ - كربلاء في تأريخ بعض أنبياء الله عليهم السلام
كربلاء في تأريخ بعض أنبياء اللّه :
١) عن سعد بن عبداللّه القمّي (ره) في جملة الأسئلة التي سأل الإمام القائم ٧ عنها: «قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن تأويل «كهيعص».
قال: هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عليها عبده زكريّا، ثمّ قصّها على محمد ٦، وذلك أنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل فعلّمه إيّاها، فكان زكريّا إذا ذكر محمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن سُرِّيَ عنه همّه، وانجلى كربه، وإذا ذُكر إسم الحسين خنقته العبرة! ووقعت عليه البُهرة! فقال ذات يوم: إلهي، ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟
فأنبأه اللّه تبارك وتعالى عن قصّته وقال: «كهيعص»، «فالكاف»: إسم كربلاء، و «الهاء» هلاك العترة الطاهرة، و «الياء» يزيد وهو ظالم الحسين، و «العين» عطشه، و «الصاد» صبره ... إلى آخر الخبر». [١]
٢) قال العلامة المجلسي (ره): «وروي مرسلًا أنّ آدم لمّا هبط إلى الأرض لم يَرَ حوّا، فصار يطوف الأرض في طلبها، فمرَّ بكربلاء فاغتمَّ وضاق صدره من غير سبب، وعثر في الموضع الذي قُتل فيه الحسين حتّى سال الدمّ من رجله، فرفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي هل حدث منّي ذنبٌ آخر فعاقبتني به؟ فإنّي طفتُ جميع الأرض، وما أصابني سوء مثل ما أصابني في هذه الأرض!
فأوحى اللّه إليه: يا آدم، ماحدث منك ذنب، ولكن يُقتل في هذه الأرض ولدك الحسين ظُلماً فسال دمُك موافقة لدمه.
فقال آدم: يا ربّ أيكون الحسين نبيّاً؟
قال: لا، ولكنّه سبط النبيّ محمّد.
[١] كمال الدين وتمام النعمة: ٢: ٤٦١، رقم ٢١ وانظر: دلائل الإمامة: ٥١٣ رقم ٤٩٢/ ٩٦.