مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٩ - خطابه عليه السلام قبل بدء القتال
ينتفع بمعرفة الحقّ والحقيقة، وليكشف للأمّة عامة ولأجيالها الآتية فيما بعد عصره خاصة- من خلال بياناته الاحتجاجيّة- عن حقّانيّة قيامه، وعن أحقيته بالأمر، وعن أبعاد مظلوميّته ٧.
قال اليعقوبي في تأريخه: «فلمّا كان من الغد خرج فكلّم القوم، وعظّم عليهم حقّه، وذكّرهم اللّه عزّ وجلّ ورسوله، وسألهم أن يخلّوا بينه وبين الرجوع، فأبوا إلّا قتاله أو أخذه حتّى يأتوا به عبيد اللّه بن زياد، فجعل يكلّم القوم بعد القوم، والرجل بعد الرجل، فيقولون ماندري ما تقول!». [١]
خطابه ٧ قبل بدء القتال
روى الشيخ المفيد (ره) في الإرشاد يقول: «ثمّ دعا الحسين براحلته فركبها، ونادى بأعلى صوته: «يا أهل العراق»- وجُلّهم يسمعون- فقال:
«أيّها النّاس إسمعوا قولي ولاتعجلوا حتّى أعظكم بما يحقّ لكم عليَّ، وحتّى أُعذِر إليكم، فإنْ أعطيتموني النّصف كنتم بذلك أسعد، وإنْ لم تعطوني النصف من أنفسكم فأجمعوا رأيكم ثمّ لايكنْ أمركم عليكم غُمّة ثمَّ اقضوا إليَّ ولاتنظرون، إنَّ ولييَّ اللّه الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين».
[١] تأريخ اليعقوبي: ٢: ١٧٦.