مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٨ - رسالة الإمام عليه السلام إلى أخيه محمد بن الحنفية
بن زياد في عسكره بالنخيلة، فلم يمكنه ذلك، فلطف حتى لحق بالحسين فقُتل معه!». [١]
غير أنّ هذا اللطف والتخفّي لم ينفع هذا الشهيد البطل (رض) عند كلّ المفارز والمسالح التي ترصد حركة كلّ عابر باتجاه كربلاء، فاضطرّ إلى الإصطدام مع إحدى المسالح الكبيرة الموجودة على جسر الصراة التي كان على رأسها اللعين زجر بن قيس الجعفي، فقد نقل المحقّق المرحوم السيّد المقرّم في مقتله يقول: «وجعل عبيداللّه بن زياد زجر بن قيس الجعفي على مسلحة في خمسمائة فارس! وأمره أن يُقيم بجسر الصراة، [٢] يمنع من يخرج من الكوفة يريد الحسين ٧، فمرَّ به عامر [٣] بن أبي سلامة بن عبداللّه بن عرار الدالاني، فقال له زجر: قد عرفت حيث تريد فارجع! فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى! وليس أحدٌ منهم يطمع في الدنوّ منه! فوصل كربلاء ولحق بالحسين ٧ حتّى قُتل معه، وكان قد شهد المشاهد مع أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧.». [٤]
[١] أنساب الأشراف، ٣: ٣٨٨.
[٢] الصراة: بالفتح، نهر يأخذ من نهر عيسى من بلدة يُقال لها المحوّل، بينها وبين بغداد فرسخ، وهومن أنهار الفرات. (راجع: وقعة صفّين: ١٣٥، الحاشية).
[٣] ضبطه المحقّق السماوي (ره) هكذا: «عمّار بن أبي سلامة بن عبداللّه بن عمران بن راس بندالان، أبوسلامة الهمداني الدالاني، وبنودالان بطن من همدان (راجع: إبصار العين: ١٣٣).
[٤] مقتل الحسين ٧، للمقرّم: ١٩٩ عن كتاب الإكليل للهمداني، ١٠: ٨٧ و ١٠١، وفيه «ودالان بطن من همدان منهم بنوعُرار بضمّ العين، وهو عُرار بن رؤاس بن دالان ...».