مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩ - ١٠ - ١١) - الحائر والحير
أنظر إلى الوحوش مادّة أعناقها على قبره من أنواع الوحوش يبكونه ويرثونه ليلًا حتّى الصباح! فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء!». [١]
١٠- ١١)- الحائر والحَيْر
قال ياقوت الحموي: «الحاير: بعد الألف ياء مكسورة وراء، وهو في الأصل حوض يصبّ إليه مسيل الماء من الأمطار، سُمّي بذلك لأنّ الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى أدناه .. وأكثر الناس يُسمّون الحائر: الحَيْر، والحائر: قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه ... قال أبوالقاسم: هو الحائر إلّا أنّه لاجمع له لأنّه إسم لموضع قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه، فأمّا الحِيران فجمع حائر، وهو مستنقع ماءٍ يتحير فيه فيجيء ويذهب .. يقولون الحَيْر بلا إضافة إذا عنوا كربلاء ..». [٢]
وقال ابن منظور: «.. وحار الماء فهو حائر، وتحيّر: تردّد، وتحيّر الماء: اجتمع ودار، والحائر: مجتمع الماء ... والحائر: كربلاء، سُمّيت بأحد هذه الأشياء ..». [٣]
وقد حار الماء عن قبر الإمام الحسين ٧ لمّا أجراه (الديزج) الذي بعثه المتوكل ليطمس آثار معالم القبر المقدّس ويعفي أثره سنة ٢٣٦ ه. [٤]
وقال الدكتور مصطفى جواد: «وقد ذكرنا أن الحائر إسم عربيّ وأنّ العرب سكنوا هذه البلاد منذ عصور الجاهلية، فلابدّ من أن يكون معروفاً قبل استشهاد الحسين ٧، لأنّ هذه التسمية هي والحَيْر والحيرة من أصل واحد ..». [٥]
[١] كامل الزيارات: ٨٢، باب ٢٦، حديث رقم ٢ و ٣٠٥، باب ٩٧، حديث رقم ٣.
[٢] معجم البلدان: ٢: ٢٠٨.
[٣] لسان العرب: ٤: ٢٢٣.
[٤] راجع: تأريخ كربلاء، د. عبدالجواد الكليدار: ٦٠، الطبعة الثانية، وعنه تأريخ مرقد الحسين والعبّاس ٨: ٢٧.
[٥] موسوعة العتبات المقدّسة: ٨: ٢٣.