مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠ - ١٠ - ١١) - الحائر والحير
لكنّ الدكتور عبدالجواد الكليدار زعم أنه: «لم يرد في التأريخ أو الحديث ذكر لكربلاء بإسم الحائر أو الحَيْر قبل وقعة الطفّ أو أثناء هذه الوقعة أو بعدها بزمن يسير، إذ إنّ الأحاديث النبوية المنبئة بقتل الحسين ٧ بأرض العراق تضمّنت كُلَّ الأسماء عدا إسم الحائر ..». [١]
غير أنّ الطبري في تأريخه عن القاسم بن يحيى قال: «بعث الرشيد إلى إبن أبي داود والذين يخدمون قبر الحسين بن عليّ في الحَيْر، قال فأُتي بهم، فنظر إليه الحسن بن راشد وقال: مالك!؟ قال: بعث إليَّ هذا الرجل يعني الرشيد فأحضرني ولست آمنُه على نفسي. قال له: فإذا دخلتَ عليه فسألك فقل له الحسن بن راشد وضعني في ذلك الموضع. فلمّا دخل عليه قال هذا القول، قال: ما أخلق أن يكون هذا من تخليط الحسن، أحضِروه!، قال فلمّا حضر قال ما حملك على أن صيّرتَ هذا الرجل في الحَيْر!؟ قال: رحم اللّه من صيّره في الحَير! أمرتني أمّ موسى أن أصيّره فيه وأن أُجري عليه في كلّ شهر ثلاثين درهماً. فقال: ردّوه إلى الحَيْر، وأجروا عليه ما أجرته أمّ موسى. وأمّ موسى هي أمّ المهدي ..». [٢]
[١] تأريخ كربلاء، عبدالجواد الكليدار: ٦٥.
[٢] تاريخ الطبري: ٦: ٥٣٦- ٥٣٧، و «نجد أنّ الرشيد وإنّ كان قد تغاضى عنهم وأقرَّ بالظاهر ما كانت قد أقرّته أمّ المهديّ من قبل، ولكنه كان قد عزم في تلك اللحظة على أمر أهول وأخطر من ذلك، كما أثبتته الحوادث فيما بعد، فدعاه فرط بغضه لآل الرسول إلى هدم كربلاء من الأساس، فأمر توّاً في نفس السنة ١٩٣ وهي السنة الأخيرة من حياته بهدم الحائر والقبّة المطهّرة، والدور المجاورة، واقتلاع السدرة، وحرث الأرض ليمحي بذلك كلّ أثر للقبر الشريف كما روى ذلك غير واحد من الرواة والمؤرّخين، ورواه الشيخ أبوجعفر محمّد بن الحسن الطوسي في «أماليه» بسنده عن يحيى بن المغيرة الرازي: كنت عند جرير بن عبدالحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق، فسأله جرير عن خبر الناس، فقال: تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين ٧ وأمر أن تُقطع السدرة فقطعت. فرفع جرير يده وقال: أللّه أكبر! جاءنا في حديث عن رسول اللّه ٦ انه قال: «لعن اللّه قاطع السدرة، ثلاثاً» فلم نقف على معناه حتى الآن، لأنّ القصد بقطعها تغيير مصرع الحسين حتى لايقف الناس على قبره!». (راجع: تأريخ كربلاء: ٣٤).