مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥
و ظلمها، و عن وحشِیّتها التِی طغت حتِّی علِی ما تعوّدته الوحوش الکواسر.
من هنا کانت «عاشوراء» مثلاً أعلِی للإنسان المسلم و غِیر المسلم، فِی المواجهات بِین الحقّ و الباطل، و کان الحسِین ٧ نبراساً للإنسانِیّة جمعاء، ِیفخر بالإنتساب إلِیه و الإقتداء به کلّ ثائر للحقّ مطالب به.
ثالثاً: و کانت کربلاء فِی ِیوم عاشوراء أِیضاً مسرحاً لـ «واقعة حاسمة» بِین الإسلام المحمدِیّ الخالص، و بِین حرکة النفاق بکلّ فصائلها، واقعة حاسمة من کلّ جهة و بلا حدود!
واقعة لم تنته بنصر حاسم محدود کما انتهت (الجمل)، و لم تنته کما انتهت (صفِّین) بلا حسم! بل انتهت بکلّ نتائجها لصالح الإسلام المحمدِیّ الخالص ولو بعد حِین، و أعادت جمِیع مساعِی حرکة النفاق التِی امتدّت خمسِین سنة إلِی نقطة الصفر، و ذلک حِیث استطاعت عاشوراء التِی أُرِیق فِیه الدّم المقدّس أن تفصل تماماً بِین (الإسلام الأموِی) و بِین الإسلام المحمدِیّ الخالص، و أفقدت الحکم الأموِیّ و رِیث حرکة النفاق ـ بارتکابه حماقة سفک الدم المقدّس ـ قدرته علِی التلبّس بلباس الحقّ و تضلِیل الأمّة علِی الصعِید الدِینِی و النفسِی و الإعلامِی، و هذا من أوضح آفاق الفتح الحسِینِیّ فِی عاشوراء، فلو لم تکن واقعة کربلاء لکان الأموِیّون قد واصلوا حکم الناس باسم الدِین حتِّی ِیترسّخ تماماً فِی أذهان الناس بمرور الأِیّام و السنِین أنّه لِیس هناک إسلام غِیر الإسلام الذِی ِیتحدّث به الأموِیّون و ِیؤخذ عنهم!! و علِی الإسلام السلام!
لهذا کشفت عاشوراء عن وحدة وجودِیة لا انفکاک لها بِین الإسلام المحمدِیّ الخالص و بِین الحسِین ٧، فصارت الدعوة الِی الاسلام بعد عاشوراء هِی عِین الدعوة الِی الحسِین ٧، و بالعکس، و صارت مواجهة الحسِین ٧ و معاداته بعد عاشوراء هِی عِین مواجهة هذا الإسلام و معاداته، و بالعکس، و صار بقاء الإسلام بعد کربلاء ببقاء عاشوراء الحسِین ٧ فالإسلام محمّدِیٌ الوجود