مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٧ - إشارة رقم ٢
فقال: كان من الحسين إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم!
قال فغضب ابن زياد غضباً عظيماً، ثمّ قال: واللّه لاتفارقني أبداً أو تدلّني على هؤلاء القوم الذين كتب إليهم هذا الكتاب! أو تصعد المنبر فتسبّ الحسين وأباه وأخاه فتنجو من يدي أو لأقطّعنك!
فقال قيس: أمّا هؤلاء القوم فلا أعرفهم، وأمّا لعنة الحسين وأبيه وأخيه فإنّي أفعل!
قال فأمر به فأُدخل المسجد الأعظم، ثمّ صعد المنبر، وجُمع له النّاس ليجتمعوا ويسمعوا اللعنة! فلمّا علم قيس أنّ النّاس قد اجتمعوا وثب قائماً، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ صلّى على محمّد وآله، وأكثر الترحم على عليّ وولده، ثمّ لعن عبيداللّه بن زياد ولعن أباه ولعن عُتاة بني أميّة عن آخرهم، ثمّ دعا النّاس إلى نصرة الحسين بن عليّ.
فأُخبر بذلك عبيداللّه بن زياد، فأُصعد على أعلى القصر، ثم رُمي به على رأسه فمات رحمه اللّه، وبلغ ذلك الحسين فاستعبر باكياً ثم قال: أللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلًا كريماً عندك واجمع بيننا وإيّاهم في مستقرّ رحمتك إنّك على كلّ شيء قدير.
[١] الصحيح تأريخياً هو أنّ إسم هذا الرجل: نافع بن هلال الجملي.