مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٨ - مقتل القاسم بن الحسن عليهما السلام
الشيخ المفيد (ره) قائلًا: «قال حميد بن مسلم: فإنّا لكذلك إذْ خرج علينا غلام كأنّ وجهه شِقَّهُ قمر في يده سيف، وعليه قميص وإزار، ونعلان قد انقطع شسعُ إحداهما، فقال لي عمر بن سعيد بن نفيل الأزدي: واللّه لأشدنّ عليه. فقلت:
سبحان اللّه، وما تريد بذلك؟! دَعه يكفيكه هؤلاء القوم الذين ما يبقون على أحد منهم! فقال: والله لأشدّنَّ عليه. فشدَّ عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف ففلقه، ووقع الغلام لوجهه فقال: يا عمّاه! فجلّى الحسين ٧ كما يُجلّي الصّقر، ثم شدَّ شدة ليث أُغضب، فضرب عمر بن سعيد بن نفيل بالسيف فاتّقاها بالساعد، فأطّنها من لدُنِ المرفق، فصاح صيحة سمعها أهل العسكر، ثمّ تنحّى عنه الحسين ٧، وحملت خيلُ الكوفة لتستنقذه فتوطّأته بأرجلها حتى مات.
وانجلت الغبرةُ فرأيت الحسين ٧ قائماً على رأس الغلام وهو يفحص برجله والحسين ٧ يقول: بعداً لقومٍ قتلوك، ومن خصُمُهم يوم القيامة فيك جدّك. ثم قال: عزّ- واللّه- على عمُّك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا ينفعك، صوت- واللّه- كثر واتروه وقلّ ناصروه!!
ثم حمله على صدره، فكأنّي أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان الأرض. فجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين ٧ والقتلى من أهل بيته، فسالتُ عنه فقيل لي:
القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب :». [١]
[١] الارشاد: ٢: ١٠٨، الدر النظيم: ٥٥٦، تذكرة الخواص: ٢٣٠، تاريخ الطبري: ٣: ٣٣١، مآثر الاناقة: ١: ١٠٧.