مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٦ - مقتل الحجاج بن مسروق المذحجي الجعفي(رض)
من بعد يزيد بن زياد بن المهاصر، أبي الشعثاء الكندي (رض)- وهب بن وهب، وكان نصرانياً أسلم على يد الحسين ٧ هو وأمّه، فاتّبعوه إلى كربلاء، فركب فرساً وتناول بيده عود الفسطاط (عمود الفسطاط)، فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية، ثمّ أستؤسر فأُتي به عمر بن سعد لعنه الله، فأمر بضرب عنقه، ورمى به إلى عسكر الحسين ٧، وأخذت أمّه سيفه وبرزت، فقال لها الحسين ٧:
يا أُمَّ وهب! إجلسي فقد وضع اللّه الجهاد عن النساء، إنّك وابنك مع جدّي محمّد ٦ في الجنّة.». [١]
مقتل الحجّاج بن مسروق المذحجي الجعفي (رض)
وهو (رض) مؤذّن الإمام الحسين ٧ في أوقات الصلاة، وكان قد خرج من الكوفة إلى الإمام ٧ والتحق به في مكّة المكرّمة، ولما كان يوم العاشر وبرز بقية أصحاب الإمام ٧ بعد الحملة الأولى إلى مقاتلة الأعداء تباعاً، برز الحجّاج بن مسروق الجعفي (رض) بعد أبي الشعثاء الكندي يزيد بن زياد (رض)- على رواية الخوارزمي وابن شهرآشوب- وهو يقول:
أقدم حسين هادياً مهديّا اليوم نلقى جدّك النبيّا
ثمَّ أباك ذا العُلا عليّا والحسن الخير الرضا الوليّا
وذا الجناحين الفتى الكميّا وأسد اللّه الشهيد الحيّا [٢]
ثمّ حمل فقاتل حتى قُتل، [٣] وكان قد قتل خمسة وعشرين رجلًا. [٤]
[١] أمالي الصدوق: ١٣٧ المجلس ٣٠، حديث رقم ١.
[٢] يمرُّ بنا في مصرع زهير بن القين (رض) أنّ زهيراً أنشد هذه الأبيات، ولامانع من أن يكون قد أنشدها أكثر من رجل واحد من الأنصار (رض).
[٣] انظر: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ٢: ٢٣.
[٤] انظر: مناقب آل أبي طالب :، ٤: ١٠٣.