مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٧ - تبادل الرسائل بين عمر بن سعد وابن زياد
الظالمين!؟ أنصر هذا الرجل الذي بآبائه أيّدك اللّه بالكرامة وإيّانا معك!
فقال له قُرَّة: أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته، وأرى رأيى! [١]
قال فانصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر، فقال له عمر بن سعد: إنّي لأرجو أن يعافيني اللّه من حربه وقتاله!!.». [٢]
[١] قُرّة بن قيس هذا كما وصفه حبيب (رض) كان ممّن يعرف أحقيّة أهل البيت : بالأمر، لكنّه ممّن طغى عليهم مرض الشلل النفسي والروحي وتفشى فيهم مرض حبّ الدنيا، فأصرّ على خذلان الحقّ ونصرة الباطل، بل أصرَّ على قتل الحقّ فاشترك في جيش الباطل لقتل الإمام ٧، ثمَّ لم يزل ينصر الباطل، حتى كان على رأس مائة رجل من الأزد بعثهم مسعود بن عمرو الأزدي لحماية عبيداللّه بن زياد لعنه اللّه عندما هرب من البصرة إلى الشام. (راجع: الجزء الثاني من هذه الدراسة: ٣٤)، ولقد كان الحرّ بن يزيد الرياحي (رض) يعرف أنّ قُرَّة هذا لاينصر الحقّ، فلم يُطلعه يوم عاشوراء- وكان إلى جانبه- على نيّته في الإلتحاق بالإمام الحسين ٧ والإنضمام إليه، فأبعده عنه قائلًا له: هل سقيتَ فرسك اليوم؟ قال: لا، قال: فهل تريد أن تسقيه؟ فظنّ قُرّة من ذلك أنّه يريد الإعتزال ويكره أن يشاهده فتركه! ولقد كذب قُرَّة بعد ذلك حين قال: واللّه لو أن الحرّ أطلعني على مراده لخرجت معه إلى الحسين! وذلك لأنّ فرص التحوّل إلى الحقّ كانت مفتوحة أمامه حتى بعد التحاق الحرّ فلماذا لم يتحوّل إليه!؟
[٢] تاريخ الطبري، ٤: ٣١٠- ٣١١.