مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٦ - رسل عمر بن سعد إلى الإمام عليه السلام
فقال له عمر بن سعد: ما أريد أن يُفتك به! ولكن ائته فسله ما الذي جاء به؟
قال فأقبل إليه، فلمّا رآه أبوثمامة الصائدي [١] قال للحسين: أصلحك اللّه أبا عبداللّه، قد جاءك شرّ أهل الأرض، وأجرأه على دم، وأفتكه! فقام إليه فقال: ضَعْ سيفك!
قال: لا واللّه ولاكرامة، انّما أنا رسول، فإنْ سمعتم منّي أبلغتكم ما أُرسلت به إليكم، وانْ أبيتم انصرفت عنكم.
فقال له: فإنّي آخذٌ بقائم سيفك، ثم تكلّمْ بحاجتك.
قال: لا واللّه لاتمسّه!
فقال له: أخبرني ما جئت به وأنا أبلّغه عنك، ولا أدعك تدنو منه فإنّك فاجر!
فاستبّا، ثمّ انصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر، فدعا عمر قُرّةَ بن قيس الحنظلي، فقال له: ويحك يا قُرّة! إلقَ حسيناً فسله ما جاء به وماذا يريد؟
قال فأتاه قُرّة بن قيس، فلمّا رآه الحسين مقبلًا قال: أتعرفون هذا؟
فقال حبيب بن مظاهر: نعم، هذا رجل من حنظلة تميميٌّ، وهو ابن أختنا ولقد كنتُ أعرفه بحسن الرأي، وما كنت أراه يشهد هذا المشهد!
قال فجاء حتّى سلّم على الحسين، وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه له.
فقال الحسين ٧: كتب إليَّ أهل مصركم هذا أن اقدم، فأمّا إذ كرهوني فأنا أنصرف عنهم.
[١] مضت ترجمة أبي ثمامة الصائدي (رض) في آخر الفصل الثالث من فصول مقطع (وقائع الطريقمن مكّة إلى كربلاء).