مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٤ - حب الدنيا رأس كل خطيئة!
هكذا أعمى طغيان حبّ الدنيا بصيرة عمر بن سعد لعنه اللّه، وشلّه روحياً حتّى أفقده القدرة والعزم على اتخاذ القرار الصائب الذي ينجيه من شديد عقاب اللّه تعالى، برغم كلّ النواهي والتحذيرات التي سبق أن بلغت مسامعه الصمّاء، فقد «روي عن محمّد بن سيرين، عن بعض أصحابه قال: قال عليٌّ لعمر بن سعد: كيف أنتَ إذا قُمتَ مقاماً تُخيّر فيه بين الجنّة والنار فتختار النار!؟». [١]
«وروى سالم بن أبي حفصة قال: قال عمر بن سعد للحسين: يا أبا عبداللّه، إنّ قِبلنا ناساً سفهاء يزعمون أنّي أقتلك!
فقال له الحسين ٧: إنّهم ليسوا بسفهاء ولكنّهم حلماء، أما إنّه تقرّ عيني أن لاتأكل من برّ العراق بعدي إلّا قليلا!». [٢]
«وروى عبداللّه بن شريك العامري قال: كنت أسمع أصحاب عليّ ٧ إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون: هذا قاتل الحسين بن عليّ ٨ وذلك قبل أن يُقتل بزمان!». [٣]
[١] تهذيب الكمال، ١٤: ٧٤؛ وتذكرة الخواص: ٢٢٣.
[٢] و الإرشاد: ٢٨٢؛ وتهذيب الكمال، ١٤، ٧٤.
[٣] و الإرشاد: ٢٨٢؛ وتهذيب الكمال، ١٤، ٧٤.
[٤] أنساب الأشراف، ٣: ٨٣٧.