مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٣ - إخبارات الإمام الحسين عليه السلام بمقتله قبل قيامه
به أصحابه وقد أغرورقت عيناه يبكي ويقول: هذا مناخ ركابهم، وهذا مُلقى رحالهم، هاهنا مُراق دمائهم، طوبى لك من تربة عليها تُراق دماء الأحبّة!
وقال الباقر ٧: خرج عليٌّ يسير بالنّاس حتّى إذا كان بكربلاء على ميلين أو ميل تقدّم بين أيديهم حتى طاف بمكان يُقال له المقذفان، فقال: قُتل فيها مائتا نبيّ ومائتا سبط كلّهم شهداء، ومناخ ركاب ومصارع عشّاق شهداء لايسبقهم من كان قبلهم ولايلحقهم من بعدهم.». [١]
إخبارات الإمام الحسين ٧ بمقتله قبل قيامه
إنّ إخبارات الإمام الحسين ٧ بمصرعه ومصرع أصحابه، وزمان ومكان هذا المصرع بعد أن أعلن عن قيامه ورفضه لبيعة يزيد أمام والي المدينة آنذاك الوليد بن عتبة كثيرة مبثوثة في لقاءاته ومحاوراته، خصوصاً في المدّة الممتدّة من قبيل رحيله عن مكة إلى ساعة استشهاده ٧.
لكنّ الإمام الحسين ٧ كان قبل قيامه قد تحدّث وأخبر عن مصرعه وعن قاتله، منذ أن كان طفلًا صغيراً، ولم يزل يواصل الإخبار عن استشهاده إلى أواخر أيّام ما قبل الإعلان عن قيامه، ومن هذه الأخبار:
١) عن حذيفة بن اليمان قال: «سمعتُ الحسين بن عليّ يقول: واللّه ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني أميّة، ويقدمهم عمر بن سعد. وذلك في حياة النبيّ ٦! فقلتُ: أنبّأك بهذا رسول اللّه؟ قال: لا.
فأتيتُ النبيّ فأخبرته فقال: علمي علمه، وعلمه علمي، وإنّا لنعلم بالكائن قبل كينونته.». [٢]
[١] البحار: ٤١: ٢٩٥، باب ١١٤، حديث ١٨.
[٢] دلائل الإمامة: ١٨٣- ١٨٤، حديث ١٠١/ ٦.