مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٨ - الإمام عليه السلام وابنته سكينة عليها السلام
الإمام ٧ وابنته سكينة ٣
والتفت الحسين إلى ابنته سكينة التي يصفها للحسن المثنّى بأنّ الإستغراق مع اللّه غالب عليها! فرأها منحازة عن النساء باكية نادبة فوقف عليها مصبّراً، ومسلّياً ولسان حاله يقول:
هذا الوداع عزيزتي والملتقى يوم القيامة عند حوض الكوثر
فدعي البكاء وللأسار تهيأي واستشعري الصبر الجميل وبادري
وإذا رأيتيني على وجه الثرى دامي الوريد مبضَّعاً فتصبّري [١]
فقال عمر بن سعد: ويحكم اهجموا عليه مادام مشغولًا بنفسه وحرمه، واللّه إن فرغ لكم لاتمتاز ميمنتكم عن ميسرتكم، فحملوا عليه يرمونه بالسهام حتى تخالفت السهام بين أطناب المخيّم، وشكّ سهم بعض أزر النساء فدهشن وأرعبن وصحن ودخلن الخيمة ينظرن إلى الحسين كيف يصنع، فحمل عليهم كالليث الغضبان فلا يلحق أحداً إلّا بعجه بسيفه فقتله، والسهام تأخذه من كل ناحية وهو يتقيها بصدره ونحره.». [٢]
وقال ابن شهرآشوب: «ثم ودّع النساء وكانت سكينة تصيح فضمّها إلى صدره وقال:
سيطول بعدي يا سكينة فأعلمي منك البكاء إذا الحِمام دهاني
لاتحرقي قلبي بدمعك حسرة مادام منّي الروح في جثماني
فإذا قُتلتُ فأنتِ أولى بالذي تأتينه يا خيرة النسوان». [٣]
[١] هذه الأبيات للخطيب الشاعر الشيخ مسلم بن محمد علي الجابري (ره) (راجع: مقتل الحسين (ع) للمقرم: ٢٢٧)
[٢] مقتل الحسين (ع) للمقرم: ٢٧٧- ٢٧٨
[٣] مناقب آل أبيطالب (ع): ٤: ١٠٩