مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٣ - بعض تفاصيل الحملة الأولى
بعض تفاصيل الحملة الأولى
يظهر من المتون التأريخية أنّ الحملة الأولى كان قد شنّها جيش عمر بن سعد على جيش الإمام ٧ عقيب المبارزة التي قتل فيها عبداللّه بن عمير الكلبي (رض) كُلًّا من يسار مولى زياد بن أبيه، وسالم مولى عبيداللّه بن زياد، يروي الطبري بداية الحملة الأولى فيقول: «وحمل عمرو بن الحجّاج [١] وهو على ميمنة الناس في الميمنة، [٢] فلمّا أن دنا من حسين جثوا على الرُكَبِ وأشرعوا الرماح نحوهم، فلم تقدم خيلهم على الرماح، فذهبت الخيل لترجع، فرشقوهم بالنبل فصرعوا منهم رجالًا وجرحوا منهم آخرين ..». [٣]
[١] مرّت بنا ترجمة موجزة لعمرو بن الحجّاج لعنه اللّه في الجزء الثاني من هذه الدراسة (مع الركبالحسيني من المدينة الى المدينة) في ص ٣٤٣ منه، ونضيف إليها هنا ما يتعلّق بنهاية هذا الظالم الآثم: يقول الدينوري: «وهرب عمرو بن الحجّاج وكان من رؤساء قتلة الحسين يريد البصرة، فخاف الشماتة، فعدل الى سراف فقال له أهل الماء: إرحل عنّا، فإنّا لانأمن المختار. فارتحل عنهم، فتلاوموا وقالوا: قد أسأنا! فركبت جماعة منهم في طلبه ليردّوه، فلمّا رآهم من بعيد ظنّ أنهم من أصحاب المختار، فسلك الرّمل في مكان يُدعى «البُيَيْضَة» وذلك في حمّارة القيظ، وهي فيما بين بلاد كلب وبلاد طي، فقال فيها فقتله ومن معه العطش». (الأخبار الطوال: ٣٠٣).
[٢] أي في ميمنة جيش عمر بن سعد، والظاهر أنّ الأصل أن تهجم الميمنة على ميسرة الجيشالمقابل، لأنها تكون المقابلة لها.
[٣] تاريخ الطبري، ٣: ٣٢٣ وانظر: الإرشاد: ٢: ١٠٢.