مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٢ - أنصار الامام الحسين عليه السلام
أسماعاً وأبصاراً وأفئدة، فاجعلنا من الشاكرين.
أمّا بعدُ: فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولاخيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرَّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي خيراً ...». [١]
وهذا القول على إطلاقه «لا أعلم أصحاباً أوفى ولاخيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرَّ ولا أوصل من أهل بيتي» صادر عن الإمام المعصوم الذي وهبه اللّه علم ما كان ومايكون إلى قيام الساعة، [٢] فمفاد هذا النصّ الشريف إذن هو أنّ أنصار الإمام الحسين ٧ من أهل بيته وصحبه الكرام على مرتبة من الشرف والسموّ ورفعة المقام بحيث لم يسبقهم إليها سابق ولايلحق بهم لاحق.
[١] راجع: الإرشاد، ٢: ٩١؛ وتأريخ الطبري، ٣: ٣١٥؛ والكامل في التأريخ، ٤: ٥٧.
[٢] روى الكليني (ره) في حديث صحيح: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابنمحبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سمعت أباجعفر ٧ يقول- وعنده أُناس من أصحابه-: «عجبتُ من قوم يتولّونا ويجعلونا أئمّة ويصفون أنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللّه ٦ ثمَّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم، فينقصونا حقّنا، ويُعيبون ذلك على من أعطاه اللّه برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا، أترون أنّ اللّه تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثمَّ يُخفي عنهم أخبار السموات والأرض ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم!؟ ...» (الكافي: ١: ٢٦١- ٢٦٢ حديث رقم ٤/ دار الأضواء- بيروت).