مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٠ - اشتداد القتال حتى منتصف النهار!
ويروي الطبري أيضاً أنّ أيّوب بن مشرح الخيواني كان يقول: «أنا واللّه عقرتُ بالحرّ بن يزيد فرسه، حشأته سهماً فما لبث أن أرعد الفرس واضطرب وكبا، فوثب عنه الحرّ كأنّه ليث! والسيف في يده وهو يقول:
إن تعقِروا بي فأنا ابن الحُرّ أشجع من ذي لَبَدٍ هِزَبْرِ
فما رأيتُ أحداً قطُّ يفري فريه!.». [١]
اشتداد القتال حتّى منتصف النهار!
ويروي الطبري أيضاً فيقول: «وقاتلوهم حتى انتصف النهار أشدّ قتالٍ خلقه اللّه! وأخذوا لايقدورن على أن يأتوهم إلّا من وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض. قال: فلمّا رأى ذلك عمر بن سعد أرسل رجالًا يقوّضونها عن أيمانهم وعن شمائلهم ليحيطوا بهم.
قال فأخذ الثلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون البيوت فيشدّون على الرجل وهو يقوِّض وينتهب فيقتلونه ويرمونه من قريب ويعقرونه، فأمر بها عمر بن سعد عند ذلك فقال إحرقوها بالنّار ولاتدخلوا بيتاً ولا تقوّضوه! فجاءوا بالنار فأخذوا يحرّقون!
فقال حسينٌ:
دعوهم فليحرّقوها، فإنّهم لو قد حرّقوها لم يستطيعوا أن يجوزوا إليكم منها.
وكان ذلك كذلك وأخذوا لايقاتلونهم إلّا من وجه واحد.». [٢]
[١] نفس المصدر: ٣: ٣٢٤.
[٢] تاريخ الطبري: ٣: ٣٢٥.